كويزومي يواجه أزمة جديدة بسبب التسلح النووي
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/24 هـ

كويزومي يواجه أزمة جديدة بسبب التسلح النووي

جونشيرو كويزومي
يواجه رئيس الوزراء الياباني جونشيرو كويزومي أزمة جديدة حيث تصاعدت الانتقادات الموجهة إليه بسبب تصريحات أحد مسؤولي حكومته بشأن التسلح النووي.

ففي الوقت الذي وصلت فيه شعبية رئيس الوزراء الياباني إلى أدنى مستوياتها منذ توليه السلطة وجد معارضوه فرصة جديدة لتصعيد حملة الهجوم على حكومته بعد تصريحات لوزير شؤون مجلس الوزراء ياسو فوكودا ألمح فيها إلى أن اليابان يجب أن تتخلى عن الحظر المفروض عن السلاح النووي.

وبخلاف القلق الذي أثارته هذه التصريحات لدى الصين وكوريا الشمالية فقد أشعلت غضبا عارما لدى الرأي العام الياباني تجاه رئيس الوزراء المنشغل بالقضايا الاقتصادية في الوقت الحالي.

وسارع كويزومي إلى التقليل من أهمية تصريح فوكودا الذي يعتبر من الشخصيات البارزة في حكومته وقال إن الأمر قد ضخم ليأخذ أكثر من حجمه. ورغم سعي رئيس الوزراء لتهدئة غضب المعارضة فإنه رفض أن يوجه اللوم لفوكودا.

ويرى هيروشي كوماغاي العضو البارز في الحزب الديمقراطي المعارض أن هذه التصريحات صدرت في وقت غير مناسب تماما، خاصة أنها جاءت من مسؤول بارز في الحكومة. وأعرب كوماغاي في مؤتمر صحفي عن دهشته من موقف كويزومي الذي يسعى للتقليل من شأن هذا التصريح.

وكان وزير شؤون مجلس الوزراء الياباني قد اعترف أمس بأنه المسؤول الرفيع المستوى الذي نقلت عنه وسائل الإعلام اليابانية أن اليابان يجب أن تراجع مسألة الحظر الذي تفرضه على التسلح النووي.

إلا أن فوكودا قال إنه لا يعني بذلك أن الحكومة اليابانية لن تراجع المبادئ الثلاثة الشهيرة في الدستور الياباني بشأن الحظر النووي والتي تم تبنيها عام 1971. وتحظر هذه المواد على اليابان امتلاك أو إنتاج أو استيراد سلاح نووي.

وأكد فوكودا في مؤتمر صحفي ثقته في تفهم الصين وكوريا الجنوبية وبقية الدول الآسيوية المجاورة للمعنى الحقيقي الذي كان يقصده بهذا التصريح. إلا أن كويزومي وفوكودا فشلا حتى الآن في تهدئة غضب المعارضة التي تطالب بإقالة وزير شؤون مجلس الوزراء من منصبه ووزير الدفاع الجنرال ناكاتاني أيضا المتورط في قضية أخرى تتعلق بإعداد كبار المسؤولين بوزارة الدفاع قوائم بمعلومات سرية عن بعض الأشخاص تم تسريبها إلى وسائل الإعلام.

وكان كويزومي فقد 90% من شعبيته بعد عام من توليه منصبه، وذلك بسبب السياسات الاقتصادية لحكومته التي فشلت حتى الآن في خفض إجمالي الدين العام لليابان أو التوصل لحلول ناجحة لمشكلة الديون المعدومة، مما جعل اليابان تصل إلى أسوأ وضع مالي بين الدول الصناعية الكبرى.

المصدر : رويترز