قمة ألماآتا تتبنى ميثاقا أمنيا وفاجبايي يكرر شروطه للحوار
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/23 هـ

قمة ألماآتا تتبنى ميثاقا أمنيا وفاجبايي يكرر شروطه للحوار

تبنى المشاركون في مؤتمر الأمن الآسيوي إعلانا حول الإرهاب ووقعوا على ميثاق ألماآتا الذي تعهدوا بموجبه بعدم دعم الحركات الانفصالية. وكان رئيس الوزراء الهندي, أتال بيهاري فاجبايي, قد أعلن في كلمته أمام المؤتمر أن بلاده كانت دائما مستعدة لإجراء محادثات مع باكستان, حول إقليم كشمير المتنازع عليه, شريطة وقف ما سماه الإرهاب عبر الحدود.

وأشار فاجبايي الى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف كان قد تعهد في السابق بعدم السماح باستخدام الأراضي الباكستانية لأي أعمال إرهابية في العالم, وأن لا يسمح باستخدام الإرهاب باسم كشمير. وأعرب فاجبايي في كلمته عن أسفه لقيام ما أسماه بالإرهاب الذي "تدعمه الأصولية الدينية" بعرقلة سبل حل الصراعات بواسطة الحوار, مضيفا أن "الإرهاب أصبح الخصم اللدود للسلام والأمن والديمقراطية، وأظهرت التجربة أن الإرهاب لا يحترم الحدود أو خطوط السيطرة".

برويز مشرف يصل ألماآتا أمس
من جهته تعهد الرئيس الباكستاني في كلمته بألا تبدأ إسلام آباد بالحرب ضد الهند. وقال مشرف أمام الحضور ومن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين "إننا لا نريد الحرب، ولن نكون البادئين بها، لكن إذا فرضت علينا فإننا سندافع عن أنفسنا بأقصى حزم وتصميم".

وفي نفي غير مباشر لاتهامات الهند بأن باكستان تدعم مقاتلين إسلاميين في الجزء الخاضع للحكم الهندي من إقليم كشمير, قال مشرف إن "باكستان لن تسمح بأن تستخدم أراضيها في أي أعمال إرهابية خارج أو داخل حدودها". لكن لم يتضح بعد ما إذا كان مشرف وفاجبايي سيلتقيان وجها لوجه أثناء المؤتمر لمناقشة الأزمة بين بلديهما أم لا.

وعبر مشرف مرارا عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الهندي الذي يرفض من جهته أي حوار إذا لم تنه باكستان عمليات التسلل التي يقوم بها المقاتلون الكشميريون عبر الحدود. وكان نائب وزير خارجية الهند عمر عبد الله أكد مجددا في وقت سابق موقف بلاده المتمثل في استحالة إجراء أي اتصال رسمي أو شبه رسمي مع باكستان إذا لم "تتراجع بوضوح عمليات التسلل عبر الحدود".

وقال الرئيس الروسي الذي يسعى لترتيب لقاء بين زعيمي الهند وباكستان إن الصراع بين الجارتين النوويتين يزعزع منطقة شبه القارة الهندية بالكامل. وأشار لدى حديثه في بداية المؤتمر الإقليمي إلى أن "العلاقات المتفجرة بين الهند وباكستان مثار قلق عميق". وأضاف أن "هذا يزعزع بشدة استقرار الموقف في شبه القارة بجنوب آسيا كلها".

جنود باكستانيون أثناء دورية في زفاروال بإقليم البنجاب على الحدود مع الهند (أرشيف)

وجددت باكستان أمس رفضها الاتهامات بوجود ما تسميه الهند "نشاطات إرهابية عبر الحدود في كشمير"، وتساءل المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز خان في مؤتمر صحفي "كيف يمكن ممارسة نشاطات إرهابية عبر الحدود في كشمير في ظل وجود حشود للقوى المسلحة الهندية؟". وقال إن هناك عددا كبيرا من الألغام والحواجز والحشود العسكرية التي تجعل أعمال التسلل مستحيلة عبر خط الهدنة الذي يفصل بين شطري كشمير ويمتد على طول 750 كلم.

وتحشد الهند وباكستان نحو مليون جندي على حدودهما منذ ديسمبر/ كانون الأول حين وقع هجوم على برلمان الهند ألقت نيودلهي مسؤوليته على جماعات مسلحة كشميرية تتخذ من باكستان مقرا لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: