بولنت أجاويد
عبر شريك بارز في الائتلاف الحاكم بتركيا عن معارضته لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد حتى لو اضطر رئيس الوزراء بولنت أجاويد لتقديم استقالته بسبب مرضه الذي أقعده مرتين بالمستشفى الشهر الماضي.

وقال نائب رئيس الوزراء دولت بهجلي في كلمة أمام جماعة برلمانية من حزب العمل القومي الذي يتزعمه إن الأمر متروك لأجاويد أن يقرر ما إذا كان قادرا على الاستمرار في تنفيذ مهام عمله أم لا.

وأضاف أنه حال اضطرار أجاويد للاستقالة فإن على الائتلاف الحاكم أن يستمر في تولي السلطة إلى أن يقرر البرلمان الحالي تشكيل حكومة جديدة، مشددا على ضرورة أن تبقى هذه الحكومة في السلطة وتستمر في تنفيذ مهامها التنفيذية إلى حين إجراء الانتخابات العامة في أبريل/ نيسان 2004.

وأوضح أن هذه الخطوة ستضمن عدم توقف تنفيذ برنامج الإنعاش الاقتصادي وتجنب البلاد خسارة المنجزات التي حققها هذا البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي حتى الآن.

وقال الكاتب الصحفي التركي أورخان محمد علي إن النظام الديمقراطي لا يتأثر بغياب شخص مثل رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن هناك عدة بدائل من بينها إجراء انتخابات مبكرة أو أن يقوم أجاويد بتعيين خليفة له، رغم أن الدستور التركي سكت عمن يخلف رئيس الوزراء في حالة مرضه. واعتبر في لقاء اتصال مع الجزيرة أن أجاويد يريد إعطاء حزبه مزيدا من الوقت لترتيب صفوفه. وقال إن الموضوع لا علاقة له بانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

وكان أجاويد (72 عاما) رفض نداءات دعته إلى الاستقالة وقرر مواصلة إدارة شؤون البلاد من المستشفى، مبررا ذلك بالقول إن استقالته قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في البلاد وتعرض جهود إنعاش اقتصاد تركيا وفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي للخطر. وقد سعى أجاويد في وقت سابق إلى طمأنة الأسواق بأن مرضه لن يعرض الاتفاق المبرم بين تركيا وصندوق النقد الدولي للخطر.

وقد تدهورت صحة رئيس الوزراء التركي عندما أصابه التهاب في قدمه مطلع الشهر الماضي اضطره إلى استخدام كرسي متحرك. ورددت الصحف التركية الأسبوع الماضي تكهنات باحتمال إصابته بمرضي الرعاش والوهن العضلي، وهما مرضان لا يرجى منهما شفاء.

المصدر : الفرنسية