شاهد يرفض الإدلاء بأقواله أمام محاكمة ميلوسوفيتش
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/24 هـ

شاهد يرفض الإدلاء بأقواله أمام محاكمة ميلوسوفيتش

ميلوسوفيتش أمام محكمة جرائم الحرب (أرشيف)
رفض شاهد ادعاء الإدلاء بشهادته أمام المحكمة الدولية لجرائم الحرب التي تعقد جلساتها بلاهاي في القضية المرفوعة ضد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش المتهم بارتكاب جرائم حرب في البلقان خلال عشر سنوات.

ومثل الرجل بصفة شاهد محمي أمام محكمة الجزاء الدولية التي تنظر حاليا في الاتهامات الخاصة بحرب كوسوفو الموجهة إلى ميلوسوفيتش. ولم تكشف هوية الشاهد الذي اكتفى بالإشارة إليه باسم "كي 12".

وقال الشاهد أمام قضاة المحكمة إنه يفضل دخول السجن على الرد على أسئلة القضاة ومحامي الاتهام، وهاجم هيئة الادعاء وأعرب عن ضيقه "من التعذيب النفسي المفروض عليه منذ يومين".

وظهرت صورة الشاهد مموهة على شاشة التلفزيون الداخلي في محكمة لاهاي، بيد أن صوته المتهدج كان يسمع في السماعات، ولم يعرف الجمهور سوى أنه عمل لسنوات عدة سائق شاحنة.

وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كان قد أتم خدمته العسكرية وجهه إليه نائب المدعي العام جيفري نايس قال الشاهد "دعوني وشأني, سأصاب بالجنون إن استمر الأمر على هذه الحال". وأضاف الشاهد "أواجه الآن مشكلات أكبر مما لو كنت في السجن، أدخلوني السجن إذًا".

وكان "كي 12" خضع لمحاولة استجواب قام بها نايس أمس الاثنين, باءت على ما يبدو بالفشل. وقال "ألا تفهمون ما أقول؟ إن قلت إنه لا يمكنني التعاون, فهذا يعني أنه لا يمكنني التعاون، أينبغي أن أكرر كلامي هذا مائة مرة؟".

وأثار شاهد الادعاء سخط المحكمة لأنه أبدى استعداده للمثول أمام المحكمة للإدلاء بشهادته لصالح الادعاء، وباشرت المحكمة ملاحقات في حقه بتهمة "الإساءة إلى القضاة" قبل تأجيل الجلسة. ومنذ بدء محاكمة ميلوسوفيتش التي في 12 فبراير/ شباط الماضي تعتبر هذه أول مرة يحصل فيها حادث من هذا النوع.

وتعتبر محكمة جرائم الحرب الدولية بشأن يوغسلافيا السابقة أهم منبر قضائي منذ مثول قادة النازية في نوريمبيرغ في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ويعتبر ميلوسوفيتش أول رئيس دولة يتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الصراع الدموي الذي أعقب تفسخ يوغسلافيا في الفترة بين عامي 1991 و1999. ويواجه الرئيس السابق 66 اتهاما بالتطهير العرقي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وانتهاك قوانين وأعراف الحرب.

المصدر : الفرنسية