أسرة صومالية لاجئة تقف قرب أكواخ في بلدة مانديرا الكينية الحدودية (أرشيف)
طلبت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين من السلطات الكينية اليوم أن تسمح لآلاف الصوماليين الموجودين على حدودها الشمالية بالدخول إلى أجزاء أكثر أمنا في البلاد. ويوجد نحو خمسة آلاف مواطن صومالي فروا إلى مدينة مانديرا الحدودية شمالي شرقي كينيا هربا من الحرب القبلية في بلادهم.

وقال المتحدث باسم المفوضية التابعة للأمم المتحدة كريس جانوفسكي إن اتفاقا بين المنظمة وحكومة نيروبي بشأن نقل اللاجئين داخل كينيا فشل قبل أسبوعين بسبب امتناع الأخيرة عن الموافقة على السماح للاجئين بالدخول جنوبا إلى معسكر لإيواء اللاجئين يبعد 500 كيلومتر عن الحدود.

وأضاف جانوفسكي أن السلطات الكينية "ربما اعتقدت أن اللاجئين سيبقون بالبلاد بصورة دائمة إذا نقلتهم إلى داخلها". يشار إلى أن العديد من الصوماليين موجودون على بعد 500 متر من الحدود. ويعاني المئات من سوء التغذية كما قتل بضعة منهم برصاص طائش أطلق عبر الحدود بين المليشيات المتحاربة.

وقال إن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين كانت قلقة من تقارير حذرت من أن السلطات الصومالية في مدينة بولو هاوو منحت اللاجئين ثلاثة أيام للعودة داخل البلاد, مهددة باستخدام القوة لإجبارهم على العودة.

وسمحت السلطات الكينية في مانديرا لموظفي الإغاثة بإقامة معسكرات لتقديم الطعام, لكن توزيع المساعدات كان صعبا بسبب تبادل إطلاق النار على الحدود بين المليشيات الصومالية المتقاتلة. ويشار إلى أن كينيا تستضيف 250 ألف لاجئ منهم 140 ألف صومالي.

وقد تسببت المواجهات المسلحة في الصومال منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي في خروج موجتين من اللاجئين إلى شمالي كينيا. ووصل خمسة آلاف لاجئ إلى مانديرا قبل شهرين تبعهم 5000 آخرون مطلع مايو/ أيار الماضي ليرتفع العدد إلى عشرة آلاف شخص.

الجدير بالذكر أن الصومال تعيش منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في يناير/ كانون الثاني 1991 دون حكومة مركزية قوية، وهي تعاني من حرب أهلية عجز 13 مؤتمرا للمصالحة منذ عشر سنوات عن وضع حد لها وإعادة الاستقرار إلى البلاد.

المصدر : أسوشيتد برس