القوميون الأتراك يعارضون شروط الانضمام لأوروبا
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/24 هـ

القوميون الأتراك يعارضون شروط الانضمام لأوروبا

بولنت أجاويد
جدد نائب رئيس الوزراء التركي دولت بهجلي معارضة حزب العمل القومي الذي يتزعمه للإصلاحات الأساسية الضرورية لفتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وهو ما يعمق الخلاف بين شركاء الائتلاف الحاكم بشأن هذه القضية.

واعتبر بهجلي الثلاثاء أمام المجموعة البرلمانية التابعة لحزبه أنه ينبغي ألا تتخذ تركيا قرارات "متسرعة" تهدد مصالحها ووحدتها الوطنية في سبيل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وانتقد في هذا الصدد موقف شريكه في الائتلاف الحكومي حزب الوطن الأم (وسط اليمين) بزعامة مسعود يلماظ المؤيد لأوروبا.

وقال بهجلي إن ملف زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان -الذي حكم عليه بالإعدام سنة 1999 في تركيا لإدانته بتهمتي "الخيانة والنزعة الانفصالية"- يجب أن يعرض على البرلمان ليقرر تنفيذ الحكم أم لا بعد أن تصدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارها في هذه القضية المعروضة عليها، وأيا كان مضمون حكمها. وقبلت تركيا -التي دأبت منذ سنة 1984 على تأجيل أحكام الإعدام- وقف تنفيذ الحكم الصادر بحق أوجلان حتى صدور قرار المحكمة الأوروبية المتوقع بعد الصيف.

عبد الله أوجلان
وطلب نائب رئيس الوزراء التركي والمحسوب على التيار القومي المتشدد أيضا وضع حد "للمعاملة الخاصة" التي يحظى بها أوجلان المعتقل في جزيرة أمرالي (شمالي غربي البلاد) التي لا يوجد فيها غيره.

وعارض بهجلي التعليم الكردي وإطلاق تلفزيون كردي وهي من الحقوق الثقافية التي يدعو إليها الاتحاد الأوروبي في إطار مقاييس كوبنهاغن بشأن حقوق الإنسان مؤكدا أن "على تركيا أن تفكر مليا في هذه القضية".

ودافع المسؤول التركي البارز عن أعضاء حزبه داخل الائتلاف الحاكم المتهمين بعرقلة الإصلاحات الضرورية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مشيرا إلى أن سياسة حزب العمل القومي "واقعية ووطنية لا يمكن وصفها بأنها معارضة للاتحاد الأوروبي". وأكد بهجلي أن تركيا تحترم تعهداتها إزاء أعضاء الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر وقامت "بخطوات ملموسة ومهمة" في هذا المجال غير أنه اتهم الاتحاد الأوروبي بأنه لم يقم بالمثل.

كما عبر الشريك البارز في الائتلاف الحاكم بتركيا عن معارضته لإجراء انتخابات مبكرة في البلاد حتى لو اضطر رئيس الوزراء بولنت أجاويد لتقديم استقالته بسبب مرضه الذي أقعده مرتين بالمستشفى الشهر الماضي. وكان أجاويد (72 عاما) رفض نداءات دعته إلى الاستقالة وقرر مواصلة إدارة شؤون البلاد من المستشفى، مبررا ذلك بالقول إن استقالته قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار السياسي في البلاد وتعرض جهود إنعاش اقتصاد تركيا وفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي للخطر.

وسبب موقف حزب العمل القومي انقساما داخل حكومة الائتلاف الثلاثي بزعامة رئيس الوزراء بولنت أجاويد والذي يؤيد مع حزب الوطن الأم الإصلاحات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي. وإزاء هذا المأزق تدخل الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار للدعوة إلى قمة يوم الجمعة المقبل لقادة الأحزاب الممثلة في البرلمان بهدف تسريع تنفيذ هذه الإصلاحات.

المصدر : وكالات