الشرطة الأسترالية تعتقل ناشطتين من أنصار اللجوء السياسي حاولتا الاقتراب من بوابة معسكر ووميرا (أرشيف)

تواصل الشرطة الأسترالية عمليات بحثها عن لاجئين غير قانونيين فروا من معسكر ووميرا المخصص لاحتجازهم جنوبي البلاد. وأعلنت الشرطة اليوم أنها ألقت القبض على 14 لاجئا جديدا من بين من فروا يوم الجمعة الماضي، ليصبح عدد من تبقى منهم طليقا عشرة أشخاص.

وقالت متحدثة باسم الشرطة إن سكانا من بلدة بورت أوغستا الواقعة على بعد 150 كلم جنوبي معسكر ووميرا أدلوا بمعلومات للشرطة ساعدت في القبض على 12 لاجئا الليلة الماضية، في حين اعتقل اثنان آخران في محطة لغسيل السيارات بالبلدة نفسها اليوم. وأشارت المتحدثة إلى أن جميع من عثر عليهم من اللاجئين الفارين كانوا بصحة جيدة.

ووجهت السلطات الأسترالية للهاربين تهمة الفرار من مركز إيقاف قانوني، وهي تهمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات. وأوضحت المتحدثة أن 20 لاجئا من الذين ألقي القبض عليهم سيمثلون أمام محكمة في بلدة بورت أوغستا غدا.

وكان نشطاء من أنصار اللجوء السياسي اقتحموا بعربات سياجا خارجيا لمعسكر ووميرا وساعدوا نحو 28 أفغانيا وعراقيا وإيرانيا معتقلين على الهرب. وتمكنت الشرطة من اعتقال أربعة من النشطاء الذين سيواجهون تهمة مساعدة معتقلين على الهرب، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن عشرة أعوام.

أطفال يصيحون للصحفيين من نافذة معسكر ووميرا الذي شهد إضرابا عن الطعام قام به لاجئون غير قانونيين (أرشيف)
من ناحية أخرى دخل إضراب على الطعام يقوم به اللاجئون في معسكر ووميرا الذي يؤوي 210 لاجئين معظمهم من الأفغان والعراقيين يومه السابع احتجاجا على الوقت الذي تستغرقه طلبات التأشيرة وخطط إجبار بعض الأفغان على العودة بالقوة إلى بلادهم.

ويعتبر معسكر ووميرا أحد ستة مراكز مثيرة للجدل في أستراليا لاحتجاز المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد بشكل غير قانوني. وسبق للمعسكر -وهو أكثر مخيمات أستراليا عزلة- أن شهد سلسلة من أعمال الاحتجاج والاضطرابات ومحاولات الانتحار في العامين الماضيين بسبب بطء الإجراءات الإدارية للبت في طلبات اللجوء.

في المقابل أدانت جماعات حقوق الإنسان والجماعات الدينية سياسات الهجرة الصارمة التي تنتهجها الحكومة الأسترالية.

وكان 50 معتقلا هربوا من ووميرا في مارس/آذار الماضي، كما نظم أكثر من 200 آخرين أغلبهم من الأفغان إضرابا عن الطعام استمر 16 يوما في يناير/كانون الثاني. ويقع معسكر ووميرا في منطقة صحراوية على بعد 450 كلم شمالي أديليد.

المصدر : وكالات