رئيس كزاخستان نور سلطان نزارباييف يستقبل نظيره الباكستاني برويز مشرف في ألماآتا

ـــــــــــــــــــــــ
إسلام آباد تؤكد استحالة وجود تسلل في ظل وجود الحشود الهندية وتقترح مجددا نشر مراقبين دوليين في كشمير

ـــــــــــــــــــــــ

الرئيسان الروسي والصيني يقودان الجهود الدبلوماسية في ألماآتا لمنع اندلاع حرب
ـــــــــــــــــــــــ

قوات البلدين تواصل القصف المدفعي عبر الحدود والهند تعلن مقتل قائد كشميري بارز
ـــــــــــــــــــــــ

جدد الرئيس الباكستاني برويز مشرف استعداده لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي دون أي شروط مسبقة. وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماعه برئيس كزاخستان نور سلطان نزارباييف على هامش المؤتمر الإقليمي في ألماآتا قال مشرف للصحفيين "لا شروط للمحادثات، عليكم أن تطرحوا هذا السؤال على رئيس الوزراء فاجبايي أما أنا فليس لدي شروط".

وردا على سؤال عن إمكانيات تجنب اندلاع حرب بين القوتين النوويتين أكد مشرف أنه سيقوم بكل ما في وسعه مطالبا الهند أيضا بالسعي إلى تجنب الحرب لأن "يدا واحدة لا تصفق".

وأشاد مشرف بجهود الوساطة التي يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام بها واعتبر أن بوتين "في موقع جيد للعب دور حاسم في وساطة بين الهند وباكستان".

وكان مشرف عبر مرارا عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الهندي الذي يرفض من جهته أي حوار إذا لم تنه باكستان عمليات التسلل التي يقوم بها المقاتلون الكشميريون عبر الحدود. وكان نائب وزير خارجية الهند عمر عبد الله أكد مجددا في وقت سابق موقف بلاده المتمثل في استحالة إجراء أي اتصال رسمي أو شبه رسمي مع باكستان إذا لم "تتراجع بوضوح عمليات التسلل عبر الحدود".

كما جددت باكستان اليوم رفضها الاتهامات بوجود ما تسميه الهند " نشاطات إرهابية عبر الحدود في كشمير"، وتساءل المتحدث باسم الخارجية الباكستانية عزيز خان في مؤتمر صحفي "كيف يمكن ممارسة نشاطات إرهابية عبر الحدود في كشمير في ظل وجود حشود للقوى المسلحة الهندية؟". وقال إن هناك عددا كبيرا من الألغام والحواجز والحشود العسكرية التي تجعل أعمال التسلل مستحيلة عبر خط الهدنة الذي يفصل بين شطري كشمير ويمتد على طول 750 كيلومترا.

وجدد خان عرض بلاده نشر مراقبين دوليين في هذه المنطقة لتطبيق آلية للتحقق من المزاعم الهندية، ودعا خان الهند مجددا إلى الموافقة على المقترحات الباكستانية بفتح حوار بشأن مسألة كشمير.

تصريحات فاجبايي

رئيس كزاخستان يستقبل فاجبايي
وفي تصريحات على هامش مؤتمر ألماآتا أيضا قال فاجبايي إن تصاعد التوتر في جنوب آسيا يرجع إلى "الإرهاب عبر الحدود". وجاء ذلك بعد أن اجتمع مع رئيس كزاخستان نور سلطان نزار باييف. ولم يذكر فاجبايي باكستان بالاسم، وأعرب عن سعادته بأن مؤتمر ألماآتا سيصدر إعلانا مشتركا يدين "الإرهاب الدولي"، وعبر عن أمله بأن "لا يطلق العنان للعناصر التي تؤمن بالإرهاب والتطرف الديني وألا يسمح لها بالتكاثر".

واستبعد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز مجددا نشوب حرب نووية بين بلاده وباكستان معتبرا أن أيا من البلدين لن يكون "متهورا لاستخدام هذا النوع من الأسلحة". وشدد الوزير في تصريحات صحفية على أنه إذا كانت القوى النووية الغربية والصين قادرة على السيطرة على السلاح النووي فإن ذلك ينطبق أيضا على الهند وباكستان.

جهود دبلوماسية

جيانغ زيمين
وقد تحول مؤتمر الأمن الإقليمي الآسيوي المنعقد في كزاخستان إلى بؤرة للجهود الرامية إلى نزع فتيل الحرب بين الهند وباكستان، فقد أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الرئيس الصيني جيانغ زيمين يعتزم عقد لقاءات ثنائية مع كل من رئيس الوزراء الهندي والرئيس الباكستاني على هامش المؤتمر.

وتأتي اللقاءات المزمعة في إطار جهود دولية تشارك فيها روسيا أيضا حيث سيجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات منفصلة مع كل من فاجبايي ومشرف.

وقد وصف وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف تجارب الصواريخ الباكستانية التي قامت بها مؤخرا بأنها استفزاز في وقت يتصاعد فيه التوتر مع الهند في كشمير.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي يقوم بزيارة إلى أوكرانيا اليوم أنه يعتمد على حكمة الزعيمين الهندي والباكستاني لتجنب اندلاع حرب نووية. وفي مؤتمر صحفي عقده في كييف أعرب أنان عن أمله بأن تؤدي
المحادثات في قمة ألماآتا إلى تراجع مخاطر اندلاع الحرب.

تبادل القصف

جنود هنود أثناء دوريتهم قرب الحدود الهندية الباكستانية
ميدانيا دفعت القوات الهندية بمزيد من الحشود العسكرية على طول خط الهدنة في ولاية جامو وكشمير. وفي الوقت ذاته واصل الجيشان الهندي والباكستاني تبادل القصف المدفعي على طول الحدود وخط الهدنة الفاصل في كشمير. واستخدم الجانبان قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والأسلحة الخفيفة في القصف الذي أسفر عن مقتل جندي باكستاني في منطقة سيالكوت بولاية البنجاب.

وقال مصدر عسكري هندي إن القوات الباكستانية أطلقت قذائف الهاون على مواقع هندية في قطاعات بونش وراجوري وتانغدار وتيتوال على خط المراقبة.

من جهة أخرى قتلت قوات حرس الحدود الهندي في كشمير قائدا كبيرا من جماعة جيش محمد الكشميرية. وأكد ناطق باسم القوات الهندية أن القائد رياض أحمد صديقي قتل خلال مواجهة في منطقة بانغو بإقليم كشمير, مشيرا إلى أنه كان يحمل الجنسية الباكستانية وتلاحقه السلطات الهندية.

كما استمر تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن القبض على جواسيس, حيث أعلنت السلطات الباكستانية أنها اعتقلت أربعة يشتبه بأنهم جواسيس هنود في منطقة صحراء غوليستان بولاية البنجاب. كما أعلنت أجهزة الأمن الهندية أنها قامت بحملة تمشيط موسعة في مطار قرب نيودلهي للاشتباه بوجود عناصر مسلحة تسللت إلى المطار.

المصدر : الجزيرة + وكالات