روسيا والصين تسعيان لاحتواء التوتر بين الهند وباكستان
آخر تحديث: 2002/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/23 هـ

روسيا والصين تسعيان لاحتواء التوتر بين الهند وباكستان

نزار باييف يرحب بفاجبايي في ألماآتا
ـــــــــــــــــــــــ
فاجبايي يقول إن تصاعد التوتر في جنوب آسيا يرجع إلى "الإرهاب عبر الحدود" دون أن يذكر باكستان بالاسم
ـــــــــــــــــــــــ

الهند تدفع بمزيد من الحشود العسكرية على طول خط الهدنة في ولاية جامو وكشمير
ـــــــــــــــــــــــ

قوات البلدين تواصل تبادل القصف المدفعي وباكستان تعلن اعتقال أربعة جواسيس
ـــــــــــــــــــــــ

تحول مؤتمر الأمن الإقليمي الآسيوي المنعقد في كزاخستان إلى بؤرة للجهود الرامية إلى نزع فتيل الحرب بين الهند وباكستان، فقد أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الرئيس الصيني جيانغ زيمين يعتزم عقد لقاءات ثنائية مع كل من رئيس الوزراء الهندي والرئيس الباكستاني على هامش المؤتمر.

وتأتي اللقاءات المزمعة في إطار جهود دولية تشارك فيها روسيا أيضا حيث سيجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات منفصلة مع كل من فاجبايي ومشرف. وقد يسعى بوتين لترتيب لقاء مباشر بين الجارين الخصمين وهو ما استبعدته نيودلهي.

وفي تصريحات على هامش المؤتمر قال فاجبايي إن تصاعد التوتر في جنوب آسيا يرجع إلى "الإرهاب عبر الحدود". وجاء ذلك بعد أن اجتمع مع رئيس كزاخستان نور سلطان نزار باييف. ولم يذكر فاجبايي باكستان بالاسم وأعرب عن سعادته بأن مؤتمر ألماآتا سيصدر إعلانا مشتركا يدين "الإرهاب الدولي". وعبر عن أمله بأن "لا يطلق العنان للعناصر التي تؤمن بالإرهاب والتطرف الديني وألا يسمح لها بالتكاثر".

واستبعد وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز مجددا نشوب حرب نووية بين بلاده وباكستان معتبرا أن أيا من البلدين لن يكون "متهورا لاستخدام هذا النوع من الأسلحة". وشدد الوزير في تصريحات صحفية على أنه إذا كانت القوى النووية الغربية والصين قادرة على السيطرة على السلاح النووي فإن ذلك ينطبق أيضا على الهند وباكستان.

تصريحات مشرف

مشرف يصل إلى مطار ألماآتا
وقد وصل إلى ألماآتا اليوم الرئيس الباكستاني برويز مشرف قادما من طاجيكستان. وقال مشرف في ختام زيارته لدوشنبه إنه يريد إجراء حوار مع فاجبايي وإنه اقترح مثل هذا اللقاء عدة مرات، ولكن "إذا رفض هذا اللقاء فيجب ألا تثار هذه المسألة مرة أخرى" في المستقبل، معربا عن أمله بأن يتمكن من إحراز تقدم في حل النزاع بين بلاده والهند أثناء قمة ألماآتا.

واعترف مشرف بأن الوضع متوتر وقال إن "الموقف خطير جدا إذ إن هناك ملايين القوات على الحدود ويمكن لأقل حادث أن يعقد الوضع". ولكنه استبعد استخدام أسلحة نووية إذا تفجرت الحرب وأوضح "أن المسألة النووية أمر خطير للغاية ولا يوجد مثل هذا الاحتمال".

الوضع الميداني
ميدانيا دفعت القوات الهندية بمزيد من الحشود العسكرية على طول خط الهدنة في ولاية جامو وكشمير. وفي الوقت ذاته واصل الجيشان الهندي والباكستاني تبادل القصف المدفعي على طول الحدود وخط الهدنة الفاصل في كشمير. واستخدم الجانبان قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والأسلحة الخفيفة في القصف الذي أسفر عن مقتل جندي باكستاني في منطقة سيالكوت بولاية البنجاب.

جندي باكستاني متخندق بمنطقة شاهي كوت الحدودية
وقال مصدر عسكري هندي إن القوات الباكستانية أطلقت قذائف الهاون على مواقع هندية في قطاعي بونش وراجوري على خط المراقبة.

كما تواصل تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن القبض على جواسيس حيث أعلنت السلطات الباكستانية أنها اعتقلت أربعة يشتبه بأنهم جواسيس هنود في منطقة صحراء غوليستان بولاية البنجاب. كما أعلنت أجهزة الأمن الهندية أنها قامت بحملة تمشيط موسعة في مطار قرب نيودلهي للاشتباه بوجود عناصر مسلحة.

مغادرة الأجانب
من جهة أخرى استمرت مغادرة الرعايا الأجانب لليوم الثاني على التوالي من كل من العاصمتين الهندية والباكستانية، فقد نصحت ماليزيا رعاياها وعددا من دبلوماسييها بالمغادرة "بأسرع وقت ممكن", وأصدرت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو اليوم الاثنين أمرا بإجلاء الموظفين الفلبينيين غير الأساسيين وأسرهم من البلدين تحسبا لخطر نشوب الحرب.

وكان عدد من الرعايا الغربيين والعرب وأسر الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة قد غادروا أمس نيودلهي وإسلام آباد.

المصدر : الجزيرة + وكالات