بوادر انشقاق داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي
آخر تحديث: 2002/6/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/19 هـ

بوادر انشقاق داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي

لوران فابيوس
أعلن الحزب الاشتراكي الفرنسي أن رئيس الوزراء الأسبق ووزير المالية في حكومة ليونيل جوسبان السابقة لوران فابيوس أصبح الرجل الثاني في الحزب مما يصعد الخلاف على الدور الذي يمكن أن يلعبه الرجل داخل الحزب الذي يحاول أن يتعافى من هزيمتين انتخابيتين مني بهما مؤخرا.

وكان القادة الكبار في الجناح اليساري للحزب هددوا بالانسحاب من قيادته الأسبوع الماضي بعد أن اكتشفوا صفقة من وراء الكواليس والتي بموجبها كان سيعرض على فابيوس منصب المتحدث باسم الحزب وهو المنصب المثالي للترويج لنظرته بشأن اقتصاد السوق.

وبموجب مساومة اتفق عليها أثناء اجتماع للقادة الاشتراكيين اليوم لم يمنح فابيوس منصبا لكنه نال اعترافا بأنه الرجل الثاني في الحزب بعد زعيمه فرنسوا هولاند الذي خلف رئيس الوزراء السابق ليونيل جوسبان في زعامة الحزب. وكان جوسبان ترك الحياة السياسية بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس جاك شيراك في أبريل/ نيسان الماضي.

ويواجه الحزب الاشتراكي معركة داخلية لتحديد اتجاهه المستقبلي والذي مني بضربة قاضية من يمين الوسط في الانتخابات البرلمانية سبقتها صدمة خروج جوسبان من الدور الأول للانتخابات الرئاسية بعد أن جاء ترتيبه تاليا لزعيم أقصى اليمن زعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبن.

ولكن بدا الحزب اليوم -علنا على الأقل- متلهفا لتجنب إعادة المشاكل الداخلية التي أعقبت اختيار خليفة للرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران. فقد قلل زعيم الحزب هولاند مما أسمته الصحافة "قضية فابيوس" والكلام على خطط من وراء الكواليس بين قادة الحزب على حساب الناشطين المحليين، وقال إن الشيء الضروري هو أن يكون "لدينا حزب اشتراكي يعمل بشكل جيد دون الحكم على اتجاهه السياسي الذي سيقرره مؤتمر الحزب القادم".

ولكن الخلاف على دور فابيوس -وهو اشتراكي معتدل أصبح أصغر رئيس وزراء لفرنسا عام 1984 إبان حكم ميتران- كشف عن أخطار قد تقود الحزب مرة أخرى إلى الانشقاق على نفسه قبل مؤتمر الحزب العام القادم.

تجدر الإشارة إلى أن فابيوس كان أحد المشاركين الرئيسيين في مؤتمر الحزب الاشتراكي عام 1990 والذي انقسم فيه الاشتراكيون إلى معسكرات متنافسة على من سيخلف ميتران في زعامة الحزب. وينظر إلى فابيوس -الذي سطع نجمه على حساب هولاند غير المرغوب فيه من قبل اليساريين التقليدين على نحو واسع- بوصفه المرشح لخوض انتخابات الرئاسة عام 2007.

المصدر : رويترز