بوش يتحدث إلى طلاب مدرسة في تكساس (أرشيف)
نجح مواطن أميركي في انتزاع قرار قضائي بمنع قسم الولاء في المدارس الأميركية باعتبار أن إشارته إلى لفظ الجلالة "الله" تجعله مخالفا للدستور. وأثار الحكم جدلا واسعا في الولايات المتحدة مما دفع أحد قضاة محكمة ولاية كاليفورنيا إلى تعليق قرار المنع أمس الخميس.

وقد اعتبرت لجنة من ثلاثة قضاة بمحكمة استئناف سان فرانسيسكو اليسارية الميول أن القسم الذي يؤديه كل صباح ملايين من الطلبة وأيديهم على قلوبهم ينتهك فصل الدين عن الدولة الذي يضمنه الدستور. ويتضمن القسم منذ 1954 عبارة "أمة في عهدة الله".

وأثار القرار حنق أعلى السلطات السياسية التي تدخلت على الفور. وسخر الرئيس الأميركي جورج بوش من القرار أثناء مشاركته في قمة مجموعة الثماني بكندا، وعلق على ذلك قائلا إن الحقوق الأميركية "منزلة من الله كما هو منصوص عليه في إعلان الاستقلال", موجها تحذيرا إلى القضاة الذين يتناسون ذلك.

وفي مجلس الشيوخ أكد كاهن البرلمان في صلاته اليومية أن كلمة "أمة في عهدة الله" و"في الله نضع ثقتنا" الواردة على أوراق الدولار لا تتعارض أبدا مع "حرية المعتقد" وفصل الكنيسة عن الدولة الذي يضمنه الدستور. كما أعرب النواب عن غضبهم عبر ترديد القسم ثم النشيد الوطني "ليبارك الله أميركا".

وقرر أحد القضاة الثلاثة في محكمة سان فرانسيسكو ويدعى ألفرد غودوين أمس تعليق القرار وسط موجات الاستياء حتى يتم البت في القضية بالاستئناف. وطلبت كل من وزارة العدل الفدرالية وحاكم كاليفورنيا غراي ديفيس أن يراجع قرار القضاة الثلاثة جميع القضاة الـ11 الأعضاء في محكمة استئناف سان فرانسيسكو.

وأكدت وزارة العدل تصميمها على "الدفاع عن قدرة الأطفال على أداء قسم الولاء للعلم الأميركي". ويتوقع الخبراء أن ترفع القضية إلى المحكمة العليا.

وكان أعضاء مجلس الشيوخ -الجمهوريون والديمقراطيون- قد صوتوا أمس الأول بصورة جماعية على قرار يدافع عن قسم الولاء معتبرين قرار المنع "غبيا" و"مشينا".

وكان مايكل نيودو وهو مفكر ليبرالي وطبيب (49 عاما), قد أثار القضية برفعه شكوى حتى لا ترغم ابنته التلميذة ذات الثمانية أعوام على أداء القسم كل يوم. وقال نيودو إن هدفه "تطبيق الدستور" و"الدفاع عن فصل الكنيسة عن الدولة". وأضاف الرجل الذي بات العدو الأول لليمين المحافظ المتدين "تلقيت عدة رسائل تهديد على مسجل الهاتف".

المصدر : الفرنسية