لاجئون مسلمون من سربرنيتشا بالبوسنة (أرشيف)

حذرت الأمم المتحدة الدول المانحة من أن جهود إعادة المهجرين إلى مناطقهم في البلقان لن تجدي نفعا إذا لم يتم توفير الأموال اللازمة لإنجاز تلك الجهود.

وقال مسؤول اللاجئين في الأمم المتحدة رود لوبرز إن المشاريع الهادفة إلى تمكين الأقليات من العودة إلى منازلها في كوسوفو وكرواتيا ودمجها في مجتمع متعدد الأعراق، سيتوقف نهاية الشهر المقبل إذا لم تستلم وكالته مبلغ أربعة ملايين دولار بحلول منتصف يوليو/ تموز المقبل.

وجاء تحذير مسؤول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أثناء ترؤسه اجتماعا ليوم واحد في جنيف للجنة تقييم الأوضاع الإنسانية، وهي لجنة مكونة من مسؤولين لمنظمات حكومية ودولية تشرف على جهود المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في دول البلقان.

وحث المسؤول الدولي الدول المانحة على عدم تجاهل منطقة البلقان وتمويل العمليات الإنسانية هناك، في ظل تركيز تلك الدول جهودها على مناطق مثل أفغانستان والشرق الأوسط، وتقول مفوضية اللاجئين إن أكثر من مليون شخص مازالوا مشردين في المنطقة.

لاجئون بوسنيون يجلسون داخل خيمتهم
في معسكر اللاجئين (أرشيف)
وقال لوبرز إن وكالته مازالت تواجه نقصا يصل إلى 39 مليون دولار هذا العام لعملياتها في دول البلقان، وقررت أن عملياتها في كوسوفو وكرواتيا قد تواجه التوقف إذا لم يقدم تمويل طارئ هذا العام.

من جانبه قال رئيس إدارة الأمم المتحدة في كوسوفو مايكل شتاينر إن عدد العائدين إلى كوسوفو مازال ضئيلا ولكن هناك تقدم، وإن على المانحين أن يتحركوا الآن للإبقاء على زخم العودة.

وأوضح المسؤول الدولي أنه ستكون وصمة عار في جبين المجتمع الدولي إذا تجاهل تقديم المساعدات لدول البلقان وبالأخص كوسوفو، في الوقت الذي بدأ فيه مشروع الأمم المتحدة بإحراز تقدم نحو دمج الأقليات المهجرة بالمنطقة في مجتمع متعدد الأعراق.

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أنه على مدى العامين الماضيين عاد 159 ألف شخص إلى مناطقهم التي شردوا منها في البوسنة والهرسك، في حين عاد 150 ألفا آخرون إلى منازلهم في جمهورية مقدونيا، كما عاد 93 ألفا من صرب كرواتيا إلى منازلهم في كرواتيا.

المصدر : رويترز