أرييل شارون
أعلنت محكمة الاستئناف البلجيكية في بروكسل اليوم أن مقاضاة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتهم جرائم حرب لدوره في المجازر التي ارتكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين بلبنان عام 1982 أمر غير مقبول.

وقالت المحكمة في قرار صدر عن لجنة مكونة من ثلاثة قضاة إن شارون يتمتع بحصانة لا تسمح بالتحقيق معه. وأوضح متحدث باسم المحكمة أن المحكمة قررت "رفض الدعوى المقامة بحق شارون لأن مبدأ القانون البلجيكي لا يسمح بإجراء محاكمات عن جرائم ارتكبت في دول أخرى إلا إذا كان مرتكبها أو من يشتبه بأنه ارتكبها موجودا في بلجيكا".

وأشار المتحدث إلى أن القضية أغلقت إلا إذا تم تقديم استئناف للمحكمة الدستورية. وقد أكد محامو الناجين قبل صدور الحكم أنهم سيستأنفون الحكم مرة أخرى إذا لم يكن في مصلحة موكليهم. وكان التحقيق الجنائي في الدعوى عُلق في سبتمبر/أيلول الماضي إلى حين البت في اختصاص المحكمة البلجيكية بالنظر في الدعوى.

ويعد القرار الذي صدر في 22 صفحة ضربة لقانون بلجيكي مثير للجدل صدر عام 1993 يعطي للمحاكم البلجيكية الحق بمحاكمة أجانب اتهموا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بغض النظر عن مكان ارتكابها.

وبموجب هذا القانون رفعت مجموعة من 23 فلسطينيا ولبنانيا نجوا من مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 دعوى قضائية على شارون في يونيو/حزيران 2001 اتهمته فيها بارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية وأعمال إبادة جماعية.

وكانت لجنة تحقيق إسرائيلية حملت شارون عام 1983 -وكان في ذلك الوقت وزيرا للدفاع- المسؤولية غير المباشرة عن المذابح التي ارتكبتها مليشيات مسيحية لبنانية تحت سمع وبصر القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل لبنان آنذاك.

المصدر : وكالات