الشرطة الفرنسية تعتقل عدداً من طالبي اللجوء أثناء محاولتهم عبور نفق المانش المؤدي إلى بريطانيا (أرشيف)

يعقد وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكت محادثات مع نظيره الفرنسي نيكولاس ساركوزي في لندن الثلاثاء لمناقشة مسألة معسكر للمهاجرين غير القانونيين في سانغيت (قرب مدينة كاليه على الجانب الفرنسي من القنال) والذي يمثل شوكة في خاصرة بريطانيا حيث يستخدمه المهاجرون للتسلل إلى أراضيها مما يسبب توترا في العلاقات بين البلدين.

ويشعر البريطانيون بالغضب إزاء ما يعتبرونه "تهاونا" من السلطات الفرنسية في السيطرة على هؤلاء المهاجرين وإبقائهم داخل المعسكر. وقالت المتحدثة باسم وزير الداخلية البريطاني "لقد أوضحنا بصورة جلية أن وجود هذا المعسكر غير مشجع، ونأمل بإغلاقه"، ولكنها اعترفت بأن "هذه المسألة معقدة ولم تصدر قرارات بشأنها بعد".

وكان وزير الداخلية الفرنسي قد زار معسكر سانغيت في مايو/ أيار الماضي وقال إن بلاده أيضا ترغب في إغلاق هذا المعسكر ولكنه لم يحدد موعدا لذلك. وأبلغت فرنسا اللجنة الأوروبية وبريطانيا أنها تحتاج إلى أشهر قبل القيام بخطة الإغلاق.

وقد أصبحت مسألة الهجرة غير القانونية من القضايا الساخنة في أوروبا في الآونة الأخيرة، خاصة مع صعود الأحزاب اليمينية المتشددة في عدد من الدول الأوروبية مثل هولندا وفرنسا وإلى حد ما في بريطانيا. وقد نالت هذه القضية نصيب الأسد في مناقشات القمة الأخيرة في إشبيلية بإسبانيا حيث اتفق الزعماء على إجراءات لمواجهة هذه الظاهرة من بينها القيام بدوريات مشتركة على الحدود تبدأ بحلول نهاية العام الحالي.

بيد أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي أراد أن تخرج القمة بقرارات أشد صرامة فشل في الحصول على دعم نظرائه الأوروبيين في الاقتراح الخاص بفرض عقوبات على الدول التي تفشل في منع تهريب المهاجرين. وقال بلير في تقرير رفعه اليوم إلى مجلس العموم "إن غالبية من الدول من بينها بريطانيا سعت لاتخاذ إجراءات أشد لكنها اضطرت للتوصل إلى تسوية تحت ضغط دول أخرى مثل فرنسا".

المصدر : رويترز