محاضر محمد .. مؤسس ماليزيا
آخر تحديث: 2002/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/13 هـ

محاضر محمد .. مؤسس ماليزيا

محاضر محمد

يعتبر الكثير من المهتمين بالشأن الماليزي محاضر محمد مؤسس ماليزيا الحديثة، فمنذ فوزه برئاسة الوزراء سنة 1981 أدخل مجموعة من التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية على ماليزيا لتنقلها من دول العالم الثالث إلى مستوى دول العالم الأول.

وقد حكم محاضر ماليزيا 22 عاما, ثم استقال عام 2003 لكنه بقي مؤثرا في السياسة الماليزية.

المولد والنشأة
ولد محاضر محمد يوم 20 ديسمبر/كانون الأول 1925 في آلور ستار بماليزيا. وقد حصل على مؤهلات جامعية في الطب من جامعة ماليزيا -وكانت حينها في سنغافورة- ونال درجة الدكتوراه، وكان يحب أن يلقب بالدكتور. عمل في القطاع الخاص ببلدته عام 1957 أي سنة واحدة بعد زواجه من السيدة "همسة" المتخصصة في الفيزياء، ولهما بنتان وثلاثة أولاد.

النشاط السياسي والوظائف
التحق محاضر مبكرا بالعمل السياسي فانضم إلى الحزب السياسي المعروف بمنظمة الملايو المتحدة الوطنية (UMNO). وقد أثار الانتباه بكتاباته الجريئة حول الملكية وتحرير المرأة. وأصبح محاضر محمد عضوا في البرلمان سنة 1964 عن حزبه منظمة الملايو. وقد خسر هذا المنصب بعد هجومه اللاذع على رئيس الوزراء التونكو عبد الرحمن سنة 1969.

ونشر بعد ذلك كتابه المثير "الورطة الماليزية" الذي يطرح فيه أفكارا وطنية مثل: وضعية ماليزيا خلال فترة الاستعمار، ويوبخ الماليزيين على قبولهم بوضعية مزرية، كما يشن هجوما كاسحا على الغرب المسؤول عن تكريس تلك الأوضاع.

وقد ألهب كتاب محاضر حماس شباب حزب منظمة الملايو المتحدة فما كان من قيادة الحزب سوى أن استدعته للانضمام مرة ثانية إليه، ليعود من جديد إلى البرلمان سنة 1974 وظل خلال أربع سنوات زعيم الكتلة البرلمانية لحزبه، وعين وزيرا للتربية وأصبح سنة 1981 رئيسا لوزراء ماليزيا.

وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول 2003 تنحى محاضر محمد عن منصب رئاسة الوزراء، وأثارت تصريحاته -وهو يستعد لترك كرسي الرئاسة- حول اليهود وتعاملهم مع الفلسطينيين انتقادات غربية شرسة.

وفي مارس/ آذار 2007 عاد محاضر محمد إلى الساحة السياسية مجددا عندما وجه انتقادات حادة لحكومة عبد الله بدوي، واتهمها بالفساد والمحاباة والضعف، ومثلت هذه الانتقادات صدمة للماليزيين الذين كانون ينظرون إلى بدوي باعتباره خليفة محاضر وتلميذه.

دور محاضر محمد
أسس محاضر محمد في ماليزيا اتجاها علمانيا ليبراليا بما قام به من إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية، فأصبحت من أبرز دول نمور آسيا. وقد قامت بتصدير منتوجها الغني من المطاط والفولاذ إلى تلك الدول لتصنيع التجهيزات الإلكترونية والسيارات وغيرها.

ويرى محاضر بأن الإسلام يشكل مرجعية أساسية لماليزيا، كما يرى أن التوازن السكاني بين التركيبة المتشعبة لماليزيا ضرورة لبقائها، فالانتماء إلى ماليزيا هو الخيط الرابط بين الملاويين والصينيين والهنود. ويتهم الغرب بما حصل من انهيار اقتصادي عرفته نمور آسيا سنة 1997.

وأصبح محاضر محمد المتحدث الرئيسي باسم آسيا الجديدة مركزا على المحافظة على القيم الآسيوية ومنتقدا الغرب بشدة. وفي عهده تشكلت الطبقة الوسطى الماليزية وأصبح في البلاد أثرياء عديدون كما أقام منشآت اقتصادية ومالية كبرى وارتفع مستوى التعليم في بلده.

تصريحات محاضر بشأن اليهود
أعلن محاضر محمد خلال قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في ماليزيا التي عقدت منتصف أكتوبر/ تشرين الأول 2003 أن اليهود يديرون العالم "بالوكالة"، وأن المعاناة التي لقيها الشعب اليهودي في الماضي بأوروبا لا تبرر الاستيلاء على أراض عربية واضطهاد المسلمين، وأن
"اليهود مذنبون لاضطهادهم المسلمين تماما مثلما كان يضطهد الأوروبيون اليهود على مر العصور"، ووصف الحكومة الإسرائيلية بأنها "وحشية" و"وقحة".

موقفه من الحرب ضد العراق
يعارض محاضر الاحتلال الأميركي للعراق، وينتقده بشكل متكرر، واعتبر في مارس/ آذار 2004 أن سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش جعلت العالم "أكثر خطورة"، وأنه تجاهل كل الأصوات التي كانت تعارض الحرب، ووصفه بأنه "ضيق الأفق"، ودعا محاضر في فبراير/ شباط 2007 إلى محاكمة بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في العراق.

وتعرض محاضر محمد (81 عاما) للعديد من مشاكل القلب، وأدخل في 3 سبتمبر/ أيلول 2007 المستشفى لإجراء جراحة ثانية لتوسيع شرايين القلب، وهي المرة الرابعة التي يدخل فيها المستشفى منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي حيث أصيب بنوبة قلبية خفيفة، وقد أجريت له الجراحة الأولى عام 1989.

المصدر : الجزيرة