دعا زعماء منظمة الوحدة الأفريقية إلى إجراء انتخابات جديدة في مدغشقر لحل الأزمة السياسية المستمرة منذ ستة أشهر في الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي، وهي دعوة رفضها الرئيس الجديد مارك رافالومانانا.

ودعا بيان صدر بعد اجتماع لجنة فض المنازعات في المنظمة بأديس أبابا الرئيس المنتخب رافالومانانا والرئيس السابق ديدييه راتسيراكا إلى حل المليشيات المسلحة وإزالة حواجز الطرق ووقف كل أعمال العنف في مدغشقر التي قسمت إلى جزأين منذ إجراء انتخابات عامة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأكدت المنظمة الأفريقية في بيانها الحاجة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة عن طريق التفاوض وذلك "بعقد انتخابات حرة ونزيهة بمساعدة الأمم المتحدة وإشراف منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لتمكين شعب مدغشقر من اختيار زعيمه".

ورفض رافالومانانا المقترحات الأفريقية، ووصف نائبه القرار بأنه "غير عادل.. ولم يأخذ في الاعتبار الموقف في مدغشقر"، وقال "نعارض إجراء انتخابات واستفتاء جديد". بيد أن منافسه الرئيس المنتهية ولايته راتسيراكا الذي يحضر قمة أديس أبابا أعرب عن تأييده للمقترح الأفريقي.

مارك رافالومانانا
إرسال مرتزقة
في هذه الأثناء أدانت الولايات المتحدة ما تردد من أنباء عن محاولة لنشر مرتزقة في مدغشقر من أجل اغتيال الرئيس الجديد، ورحبت بالتزام رافالومانانا بتشكيل حكومة وحدة وطنية في تلك الجزيرة المضطربة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "ندين استخدام المرتزقة للتحريض على مزيد من العنف في مدغشقر"، وأضاف "نرحب بالتزام رافالومانانا بتشكيل حكومة وحدة وطنية ونشجعه على مواصلة اتخاذ خطوات في اتجاه المصالحة".

ويأتي الموقف الأميركي بعد اجتماع وزير الخارجية كولن باول في واشنطن أمس بالرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو حيث بحث معه الصراع في مدغشقر.

وكانت الحكومة الجديدة في مدغشقر قالت إن 36 من المرتزقة قد نقلوا جوا من جنوب إفريقيا إلى الجزيرة من أجل اغتيال الرئيس رافالومانانا. وألقت الحكومة باللوم في ذلك على أتباع خصمه راتسيراكا.

وكانت أنباء قد ذكرت أن راتسيراكا حاول نقل مجموعة من المرتزقة من باريس إلى مدغشقر هذا الأسبوع، ولكنهم اضطروا للعودة إلى فرنسا بعد تدخل السلطات الفرنسية.

المصدر : وكالات