كرزاي يتوسط وزير الدفاع محمد فهيم ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي (أرشيف)
يتوقع أن يعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أسماء الأعضاء الباقين في حكومته الانتقالية اليوم، وقال طيب جواد أحد مستشاري الرئيس إن كرزاي سيعلن أسماء 11 وزيرا ليستكمل بذلك طاقمه الوزاري الذي أعلن في ختام اجتماعات مجلس أعيان القبائل "اللويا جيرغا" الأسبوع الماضي.

ولم يفصح جواد عن الأسماء الجديدة المتوقع دخولها في التشكيلة الوزارية، كما أوضح أنه لا يعلم ما إذا تم حل قضية الخلاف على وزارة الداخلية أم لا. ويتخوف من أن عدم وجود حكومة مستقرة في كابل تمثل جميع ألوان الطيف السياسي الأفغاني والقبائل وزعماء الحرب وقادة الفصائل في مختلف الولايات الأفغانية، سيؤدي إلى استمرار المشاكل للحكومة الانتقالية.

وكان وزير الداخلية في الحكومة المؤقتة يونس قانوني (من الطاجيك) قد استقال من منصبه أثناء انعقاد اللويا جيرغا، في محاولة لاسترضاء الأكثرية البشتونية في البلاد والتي شعرت بالغبن في الحكومة المؤقتة إثر سيطرة الطاجيك على الوزارات المهمة كالدفاع والخارجية والداخلية.

يونس قانوني
ورغم انسحاب قانوني من وزارته فإن القضية لم تنته عند ذلك الحد، فقد أعرب أنصار يونس قانوني عن استيائهم، كما أن قانوني نفسه لم يكن راضيا عن اختياره وزيرا للتربية والتعليم في الحكومة الجديدة. ومنذ ذلك الوقت يتظاهر مؤيدو قانوني خارج مبنى وزارة الداخلية ويعطلون وصول وزير الداخلية الجديد البشتوني تاج محمد وردك إلى مقر الوزارة.

وقال أحد معاوني قانوني إن مسؤولين كبارا وزعماء حرب مثل القائد إسماعيل خان والجنرال عبد الرشيد دوستم اللذين لم يدخلا في تشكيلة الحكومة الجديدة، أجريا محادثات مكثفة مع كرزاي في القصر الرئاسي أمس. وأوضح أن المحادثات تطرقت لإنشاء البرلمان الجديد أو مجلس الشورى الذي لم يتمكن اللويا جيرغا من تشكيله، إضافة إلى احتمال استحداث منصب رئيس وزراء، مشيرا إلى أن مثل ذلك قد يساعد في إخراج البلاد من حالة الفوضى التي تعيشها.

وكان كرزاي قال بعد تقديمه نصف أعضاء حكومته أمام اللويا جيرغا إنه مازال هناك مناصب في الحكومة ستملأ وإن دوستم تعهد بالعمل من أجل السلام ونزع السلاح. لكن محليين ومراقبين يتخوفون من أن زعماء الحرب الذين يشكلون حكومات مصغرة في ولاياتهم وجيوشا خاصة بهم قد لا يتعاونون مع الحكومة في كابل.

وبعيدا عن التنافس على الوزارات هناك من الزعماء من يتنافس على قيادة البرلمان الذي سيشرف على أداء حكومة كرزاي الانتقالية على مدى الأشهر الـ18 القادمة قبل إجراء انتخابات عامة.

جنود أتراك من قوات حفظ السلام الدولية لدى وصولهم إلى كابل (أرشيف)

عمل القوات الدولية
على صعيد آخر قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن على مجلس الأمن الدولي أن يدرس توسيع عمل القوات الدولية في أفغانستان إلى خارج العاصمة كابل للتعامل مع الأوضاع الأمنية المتدهورة في بعض المناطق.

وحذر الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الأمم المتحدة كيرين بريندرغاست أمس من أنه إذا لم يتم فرض السيطرة على المناطق المتدهورة أمنيا فإن السلام الهش في أفغانستان يمكن أن يكون مهددا.

وجاء تحذير المسؤول الدولي بعد يومين من استلام تركيا لقيادة قوات حفظ الأمن في أفغانستان من بريطانيا. وينحصر عمل القوات الدولية -وعددها نحو أربعة آلاف جندي من 19 دولة- في كابل، وتعمل تحت القيادة العامة التي تتولاها الولايات المتحدة والتي تطارد فلول القاعدة وطالبان وتنشر نحو سبعة آلاف جندي في أفغانستان.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وعدد من القادة الأفغان قد دعوا مجلس الأمن إلى توسيع عمل القوات الدولية لتشمل مدنا أخرى. لكن الدول المشاركة في القوات الدولية رفضت ذلك وفضلت العمل بسرعة على تدريب قوتي جيش وشرطة أفغانيتين.

المصدر : وكالات