بدر الدجى تشودري يتحدث مع وزيرة العدل الباكستانية شاهدة جميل في داكا (أرشيف)
قدم رئيس بنغلاديش بدر الدجى تشودري استقالته من منصبه اليوم بعد تعرضه، لضغوط من الحزب الوطني البنغالي الحاكم بزعامة رئيسة الوزراء خالدة ضياء والذي اتهمه بالخروج عن خط الحزب وعدم احترام مؤسسه الرئيس الراحل الجنرال ضياء الرحمن زوج رئيسة الوزراء.

وقال المتحدث باسم القصر الرئاسي أبو ظفر إقبال إن الرئيس تشودري بعدما أدى صلاة الجمعة وتلقى آخر تحية من حرس الشرف سلم استقالته لرئيس البرلمان واستقل سيارة إلى منزله الخاص. وسيقوم رئيس البرلمان جميل الدين سركار بمهام رئيس الدولة لفترة انتقالية من 90 يوما إلى حين انتخاب رئيس جديد.

وكان الحزب الوطني البنغالي الحاكم طلب أمس من الرئيس -الذي يعتبر منصبه شرفيا في بنغلاديش- التنحي فورا عن منصبه بعدما قال نواب الحزب في البرلمان إنهم فقدوا الثقة فيه.

ووجه الحزب اللوم إلى تشودري أمس الخميس لعدم زيارته قبر الرئيس الراحل ضياء الرحمن في ذكرى وفاته يوم 30 مايو/ أيار. وكان ضياء قد قتل في انقلاب عسكري فاشل عام 1981. وقال النائب البارز عن الحزب الوطني البنغالي تشاندكار ديلاور حسين إن تشودري لم يشر إلى ضياء الرحمن على أنه الذي أعلن استقلال بنغلاديش.

ولم يعلق تشودري على قرار الحزب ولكن ابنه ماهي تشودري -وهو من نواب الحزب الحاكم في البرلمان- قال للصحفيين إن والده لم يرتكب خطأ، وقال إنه تنحى احتراما للديمقراطية ولقرار أعضاء البرلمان عن الحزب الوطني البنغالي. وقالت مصادر مقربة من تشودري إنه سيعود إلى ممارسة مهنته الأصلية الطب.

وكان تشودري -وهو عضو مؤسس في الحزب الوطني البنغالي- انتخب رئيسا لبنغلاديش دون منازع لمدة خمس سنوات يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد أن رشحه حزبه لخوض سباق الرئاسة. وكان الحزب الوطني البنغالي تولى السلطة في البلاد وتحالف مع ثلاثة أحزاب أخرى بعد فوزه في الانتخابات العامة التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن جدلا يدور في بنغلاديش حول من أعلن الاستقلال عن باكستان عام 1971، ويقول الحزب الوطني البنغالي إن ضياء الرحمن الذي كان جنرالا بالجيش في ذلك الوقت هو من أعلن الاستقلال يوم 26 مارس/ آذار 1971، في حين يقول حزب رابطة عوامي المعارض إن الشيخ مجيب الرحمن والد الشيخة حسينة رئيسة الوزراء السابقة هو الذي أعلن استقلال البلاد.

المصدر : وكالات