ذكرت صحيفة إسبانية اليوم أن وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي أعدوا تقريرا سريا هذا الشهر حذر من ارتكاب تنظيم القاعدة هجمات في أوروبا واعتبر أن خطرها لا يزال قائما.

وجاء في التقرير الذي يحمل عنوان (الخطر الإرهابي في أوروبا) وأوردته صحيفة (البايس) الإسبانية أن "المسألة ليست معروفة ما إذا كان سيقع اعتداء جديد" في العالم, "لكن من طرف من ومتى وأين وعلى أي هدف". واستنادا إلى التقرير -الذي أعده خبراء في هذا المجال منتصف الشهر الحالي أثناء قمة وزراء داخلية الاتحاد في لوكسمبورغ بشأن "الإرهاب"- فإن خطر وقوع اعتداء "لا يزال قائما في بعض دول الاتحاد".

يقول أحد نصوص التقرير إن "الأهداف المحتملة حاليا هي الولايات المتحدة, خصوصا المصالح الأميركية في الخارج بما فيها الموجودة داخل الاتحاد الأوروبي". وشدد على "الرد القوي" للغرب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي في محاولة لتفكيك التنظيمات الإسلامية, غير أنه دعا إلى "البقاء في حالة تأهب أمام إمكانية أي نوع من الرد الإرهابي والإبقاء على آلية حماية المجتمع اللازمة".

وذكر التقرير أن بريطانيا هي الأكثر تعرضا من بين الدول الأوروبية للخطر باعتبارها الأقرب سياسيا إلى الولايات المتحدة "كما عبر أكثر من نصف منفذي هجمات 11 سبتمبر/ أيلول في مناسبة أو في أخرى". وأوضح التقرير أن "من المعروف أن أسامة بن لادن يعتبر دائما المصالح البريطانية هدفا مشروعا", وهو ما يوحي بأن الخبراء الأوروبيين يعتبرون العقل المدبر لهجمات نيويورك وواشنطن لا يزال على قيد الحياة.

ويصنف التقرير فرنسا في المركز الثاني "من جانب أعضاء القاعدة الجزائريين, هناك دائما إرادة للقيام بهجمات على فرنسا". وأضاف أن "عدة تحقيقات جارية في فرنسا أظهرت توسع التنظيمات الإسلامية". واعتبر التقرير أن الخطر "قائم" في ألمانيا أيضا, حيث أوقف مؤخرا عدد من الأعضاء يشتبه في انتمائهم إلى حركة التوحيد الفلسطينية.

واعتبر التقرير أن بلجيكا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا -حيث يوجد عدد كبير من الناشطين الإسلاميين- قاعدة خلفية للدعم اللوجستي. وإضافة إلى القاعدة والتوحيد ذكر التقرير عددا آخر من الجماعات التي تشكل " تهديدا", مثل الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية وحزب الله اللبناني و"منظمات فلسطينية" منها حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

المصدر : الفرنسية