كرزاي يستعرض حرس الشرف لدى وصوله لحضور الجلسة الختامية للويا جيرغا

تولت تركيا رسميا في احتفال حضره رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية حامد كرزاي اليوم الخميس قيادة القوة الأمنية متعددة الجنسيات العاملة في أفغانستان (إيساف) خلفا لبريطانيا.

وسيقود الجنرال التركي حلمي أكين زورلو قيادة هذه القوة وقوامها 4650 فردا لمدة ستة أشهر, على أن تتلقى دعما من الحلفاء في مجالات الاتصال والنقل الجوي للقوات والتمويل. وتساهم تركيا في القوة بما يصل إلى 1400 فرد.

ويواجه زورلو مهمة صعبة للتنسيق بين قوات متعددة الجنسيات على الأرض, وهو تحد لقائد تربى على المفاهيم التركية العسكرية التي تقوم على قيادة مركزية صارمة, كما تتضمن مهامه الاتصال بالإدارة الأفغانية الجديدة.

وفي الوقت الذي تقوم فيه القوة الدولية بعمليات حفظ الأمن في العاصمة كابل تواصل القوات الأميركية والبريطانية ملاحقة مقاتلي طالبان والقاعدة في المناطق النائية.

وفي مؤشر على المهمة الصعبة لهذه القوات أطلقت أربعة صواريخ يوم الثلاثاء الماضي على كابل, وألقى المسؤولون الأفغان المسؤولية على مقاتلي طالبان. ولم ينفجر أي من الصواريخ الأربعة لكن الهجوم كشف هشاشة الوضع الأمني السائد الآن في العاصمة الأفغانية.

اختتام أعمال اللويا جيرغا
في هذه الأثناء بدأ أعضاء مجلس أعيان القبائل "اللويا جيرغا" العودة إلى ولاياتهم بعد ساعات من اختتام المجلس أعماله في كابل. وقد أدى حامد كرزاي أثناء الجلسة الختامية اليمين الدستورية أمام المجلس رئيسا لأفغانستان لفترة انتقالية تستمر 18 شهرا.

كرزاي يؤدي اليمين الدستورية أمام كبير قضاة المحكمة العليا الأفغانية
وأعلن كرزاي في كلمة حماسية أمام المندوبين عن تشكيلة حكومته الجديدة، مؤكدا أن اللويا جيرغا وافق على أعضاء حكومته في تصويت برفع الأيدي.

وقد أبقى كرزاي في تشكيلته الوزارية على الجنرال محمد فهيم وزيرا للدفاع وعبد الله عبد الله وزيرا للخارجية وهما قياديان بارزان في تحالف الشمال السابق الذي أطاح بنظام حركة طالبان، وعين حاكم ولاية بكتيا تاج محمد وردك وزيرا للداخلية خلفا ليونس قانوني الذي شغل منصب وزير التربية.

وأوكل الرئيس الأفغاني مستشاره أشرف غاني وزارة المالية، كما أعلن تعيين ثلاثة نواب له وهم وزير الدفاع محمد فهيم، وحاكم ولاية ننغرهار البشتوني حاجي عبد القدير، وزعيم الهزارة كريم خليلي, في خطوة اعتبرت محاولة لإيجاد نوع من التوازن في الحكومة بين الجماعات العرقية.

وقبل أدائه اليمين الدستورية, قام كرزاي بتقليد أوسمة للشخصيات الرئيسية التي حضرت اجتماعات "اللويا جيرغا" وكذلك الموفد الأميركي زلماي خليل زاد وممثل الأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي وقائد قوة (إيساف) الجنرال جون ماكول.

عودة اللاجئين
من جهة أخرى رأت منظمة العفو الدولية في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للاجئين أن إعادة اللاجئين الأفغان إلى بلدهم غير ممكنة لأن الوضع في هذا البلد ما زال خطيرا وغير مستقر.

لاجئون أفغان يعودون إلى بلادهم من إندونيسيا (أرشيف)

وقال البيان الذي صدر في لندن إن "أفغانستان ما زالت بعيدة عن الاستقرار والمعارك مستمرة, والجريمة والسرقات منتشرة والنساء والمجموعات العرقية أهداف لسوء المعاملة وهناك آلاف الألغام الخطيرة".

وأضاف أن تشجيع عودة اللاجئين أو إعادتهم بالقوة في هذه المرحلة الانتقالية الهشة في أفغانستان سابق لأوانه, ويعكس غياب المسؤولية ولا يمكن أن يكون قابلا للاستمرار.

وأدانت المنظمة مواقف بعض الدول ومن بينها بريطانيا التي ترى أن الوضع في أفغانستان أصبح مستقرا إلى حد يسمح بعودة اللاجئين. وأضافت أن "الذين يعبرون عن آراء حول عودة اللاجئين الأفغان يجب أن يعملوا بناء على القواعد الدولية لحماية الأفراد, وليس على أساس اعتبارات تتعلق بالسياسة الداخلية".

وكان رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة رود لودرز قال الاثنين الماضي إن أكثر من مليون لاجئ أفغاني عادوا إلى بلادهم بينهم 920 ألفا من باكستان. ودعا لودرز الأسرة الدولية إلى تقديم مساهمات مالية جديدة ومساعدات غذائية لمواجهة هذه العودة الجماعية للاجئين.

المصدر : وكالات