جنديان باكستانيان يقومان بدورية حراسة على خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)

أعلن وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز اليوم أن بلاده مستعدة لسحب قواتها من الحدود مع باكستان في غضون الشهرين القادمين إذا تأكدت من توقف تسلل المقاتلين الكشميريين عبر الحدود.

وقال فرنانديز في مقابلة مع محطة تلفزيونية إخبارية ناطقة بالهندية إنه "إذا وجدنا أن دخول الإرهابيين من باكستان توقف خلال الشهر أو الشهرين القادمين على أقصى تقدير، عندئذ سندرك أن الموقف عاد إلى وضعه الطبيعي وسيصبح بمقدورنا استدعاء الجيش من على الحدود".

جورج فرنانديز
وكان فرنانديز قال في تصريحات منفصلة للصحفيين في نيودلهي إن عمليات تسلل المقاتلين الكشميريين عبر الحدود شهدت تراجعا في الآونة الأخيرة, لكنه أوضح أن نشر القوات على الحدود سيستمر وأنها ستبقى في حالة تأهب مادام هناك تسلل عبر الحدود.

من جانبه قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ إن القادة العسكريين المسؤولين في جيشي البلدين بدؤوا استخدام خط ساخن لخفض حدة التوتر على الحدود المشتركة, في مؤشر آخر لتراجع احتمالات المواجهة بين البلدين.

ويستخدم الخط الهاتفي الذي تأسس عام 1997 مساء كل يوم ثلاثاء بين قادة العمليات العسكرية للجانبين، في محاولة لاحتواء أي وضع ميداني حرج. بيد أنه منذ نشوب الأزمة الحالية بين البلدين في ديسمبر/كانون الأول الماضي لم يستخدم هذا الخط سوى أمس الثلاثاء.

وعلى الجانب الباكستاني دعا موفد خاص للرئيس الباكستاني برويز مشرف يزور العاصمة اللبنانية بيروت إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بكشمير باعتبارها الوسيلة الوحيدة لإحلال السلام في هذه المنطقة.

وأوضح الموفد وسيم سجاد للصحفيين بعد لقائه رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود أنه سلم الرئيس اللبناني رسالة من نظيره الباكستاني بصفته رئيسا للقمة العربية أيضا.

جبهة قتال جديدة
ورغم أنباء عن تراجع حدة القتال على جانبي الحدود في الأيام القليلة الماضية، فإن كثافة القتال تصاعدت مرة أخرى مع فتح جبهة جديدة بين قوات الجانبين في راجستان لأول مرة منذ انتشارها على الحدود نهاية العام الماضي.

وقد أعلن متحدث عسكري هندي أن قتالا عنيفا وتبادلا مكثفا للقصف المدفعي اندلع بين الجانبين اليوم في هذه الولاية الهندية، وذلك إثر مناوشات أسفرت عن سقوط قتيلين الليلة الماضية.

دورية للجيش الهندي على خط الهدنة (أرشيف)
وأوضح المتحدث أن ما لا يقل عن سبعة من حرس الحدود الباكستانيين قتلوا خلال عمليات القصف، مشيرا إلى أن القوات الهندية دمرت مركزا حدوديا باكستانيا وأن عدد القتلى من الجانب الباكستاني قد يكون مرتفعا. ولم يتم التأكد من تلك الأنباء من مصدر مستقل.

وأوضح مسؤول عسكري هندي أن القتال اندلع بعدما صادفت دورية لقوات حرس الحدود في راجستان الليلة الماضية من سماه أحد المتسللين على الحدود، وأثناء استجوابه فتح جنود دورية باكستانية النار على القوة الهندية فقتلوا جنديا كما قتل المتسلل في الحادث.

وكانت حدة القصف المدفعي قد خفت منذ عشرة أيام. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الهندية اليوم إن القصف الباكستاني للجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير خف بنسبة تصل إلى 90% خلال اليومين الماضيين. يذكر أن القصف المتبادل بين قوات البلدين منذ منتصف مايو/أيار الماضي أوقع 150 قتيلا في صفوف الطرفين.

من جانب آخر لقي أحد أعضاء الحزب الحاكم في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير مصرعه في هجوم شنه مقاتلون كشميريون في سرينغار العاصمة الصيفية لهذا الجزء من الإقليم المضطرب.

المصدر : وكالات