فاغان يتحدث للصحفيين وبجواره إحدى موكلاته
تعرض إدوارد فاغان المحامي الأميركي المشهور بتولي قضايا التعويضات نيابة عن يهود قالوا إنهم كانوا ضحايا للنازية لعاصفة من الشتائم لدى وصوله إلى سويسرا بصحبة موكليه الجدد الذين يسعون للحصول على تعويضات من مصارف وشركات يتهمونها بمساندة نظام الفصل العنصري السابق بجنوب أفريقيا.

واستقبل فاغان في مدينة زيورخ السويسرية بالهتافات والسباب من حشد غاضب ممن يرون أن المحامي الأميركي يسعى لتشويه صورة بلادهم أمام العالم. وأجبر المواطنون الغاضبون فاغان على عدم اكمال حديثه للصحفيين في ساحة باراديبلاتز بوسط زيورخ.

وقال المحامي الأميركي الذي نجح في إجبار بنوك سويسرية على دفع تعويضات تبلغ 1.25 مليار دولار ليهود قالوا إن أقارب لهم أودعوا البنوك السويسرية أموالا قبل أن يلاقوا حتفهم على يد النازيين، إنه سيقيم دعوى ضد شركات سويسرية وأميركية ساندت نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا.

وأبلغ فاغان الصحفيين في فندق بوسط زيورخ أنه سيطالب بتعويضات تصل إلى 50 مليار دولار من خلال دعوى ضد كريدي سويس ويو.بي.إس أكبر بنكين سويسريين وضد شركة سيتي كورب التي تملك سيتي بنك ومقرها الولايات المتحدة.

ويقول فاغان إن البنوك أسهمت بالأموال في مساندة حكومة الفصل العنصري بجنوب أفريقيا بين عامي 1985 و1993 عندما كان هذا النظام يفتقر إلى المال بسبب العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة. كما يدعي أن البنوك قدمت قروضا على نطاق كبير للنظام مما ساعده على شراء الأسلحة بما يمثل انتهاكا مباشرا للعقوبات.

وأوضح المحامي الأميركي أنه يمثل نحو 80 مدعيا من جنوب أفريقيا وأن خطا هاتفيا خصص لتسهيل انضمام أي أشخاص آخرين إلى الدعوى التي ستقدم إلى محكمة مانهاتن بالولايات المتحدة. وقال مسؤولو بنكي كريدي سويس ويو.بي.إس. إنه لا يوجد أي أساس قانوني لإقامة الدعوى.

وفي جنوب أفريقيا قال البروفيسور دوميزا نتسيبيزا المستشار القانوني للمدعين خلال مؤتمر صحفي "الشركات المتعددة الجنسيات خاصة التي يوجد مركزها الرئيسي في الخارج حققت فوائد هائلة من نظام الفصل العنصري وكانت مشاركة في الجريمة حتى في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة أن الفصل العنصري جريمة ضد الإنسانية". وأضاف "انتهكت الشركات المتعددة الجنسيات تلك العقوبات وكانت تدرك ما تفعله لكنها أصرت عليه".

المصدر : الفرنسية