مسلمتان هنديتان وسط أنقاض منزلهما في ولاية
كوجرات بعد تدميره على أيدي الهندوس (أرشيف)
تعتزم حكومة ولاية كوجرات الهندية إغلاق مخيمات يعيش فيها آلاف المسلمين الذين فروا من منازلهم بعد اندلاع أسوأ أعمال عنف طائفي عرفتها الهند في السنوات العشر الأخيرة. في الوقت نفسه رفض غالبية المسلمين العودة إلى ديارهم خوفا من هجمات هندوسية جديدة.

ويوجد نحو 27 ألف شخص أغلبهم من المسلمين في مخيمات بمدينة أحمد آباد العاصمة التجارية لكوجرات غربي الهند. ولكنهم يعيشون في ظروف سيئة, حيث تفتقد المخيمات لأدنى شروط الصحة والنظافة حسب عدة منظمات غير حكومية.

رغم ذلك فإن عددا كبيرا من هؤلاء المهجرين خصوصا المسلمين تخيفه فكرة العودة, في الوقت الذي قررت فيه حكومة كوجرات غلق هذه المخيمات "في أسرع وقت ممكن", بحسب أحد الإداريين المحليين.

ولا تغيب عن أذهان هؤلاء النازحين المواجهات بين الهندوس والمسلمين التي أدت إلى مقتل ألف شخص على الأقل منذ فبراير/ شباط الماضي أغلبهم من المسلمين.

وعادت غولشان نزار خان باتان (19 عاما) مؤخرا إلى بيتها في رامول بضواحي أحمد آباد, غير أنها عادت أدراجها باكية إلى مخيم شاه علام في سانغلوتان, بعد ستة أيام فقط.

وأوضحت هذه الشابة أن يوم العاشر من مارس/ آذار الماضي سيبقى عالقا بذاكرتها عندما "هاجمت الشرطة وعناصر من بايرانغ دال (مجموعة هندوسية متطرفة) منزلي وقتلوا أمي ولم أستطع العثور على أخي".

كما حاول نحو 400 قروي من بانفاد التي تبعد 150 كلم عن أحمد آباد عدة مرات العودة إلى بيوتهم، غير أنهم أكدوا أنه في كل مرة كانوا يتعرضون لهجمات من الهندوس.

عربة بدائية يجرها جمل تمر أمام أحد المساجد التي أحرقها الهندوس في مدينة أحمد آباد (أرشيف)

وأوضح مسلم يدعى مجيد الشيخ أن "المسلمين لا يشعرون بالأمان, خصوصا أن الأشخاص الذين هاجموهم لا يزالون طليقين".
ويتهم المسلمون حكومة كوجرات بقيادة الحزب القومي الهندوسي, الذي يتزعمه رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي بأنها تلاحق عددا قليلا فقط من مرتكبي أعمال العنف من الهندوس.

واندلعت أعمال العنف في كوجرات بعد هجوم شنه مجهولون على قطار مكتظ بالناشطين الهندوس يوم 27 فبراير/ شباط الماضي وأدى إلى مقتل 58 شخصا, ومنذ هذا التاريخ بدأت أعمال انتقامية قادها متطرفون هندوس ضد المسلمين.

المصدر : رويترز