قافلة عسكرية هندية في إقليم راجستان الحدودي

استبعدت الهند فتح حوار سياسي مع باكستان ينهي حالة التوتر بين البلدين الجارين اللذين يمتلكان أسلحة نووية ما لم تتخذ حكومة إسلام آباد خطوات لإغلاق معسكرات تدريب للمقاتلين الكشميريين على أراضيها.

وقال وزير الداخلية الهندي لال كريشنا إدفاني إنه لا جدوى من إجراء محادثات مع باكستان حتى تغلق إسلام آباد معسكرات تدريب الكشميريين على أراضيها. وحسب إدفاني الذي يتبنى موقفا متشددا تجاه باكستان فإن هناك نحو 70 معسكر تدريب للمقاتلين الكشميريين في القسم الباكستاني من كشمير وأجزاء أخرى من البلاد.

واعترف الوزير الهندي بتقلص نشاط المقاتلين الكشميريين عبر الحدود الفاصلة، لكنه في الوقت نفسه اتهم الحكومة الباكستانية بإيواء من سماهم بالإرهابيين وتدريبهم، وقال "إن البنية الأساسية للإرهاب التي أقامتها باكستان داخل أراضيها وفي كشمير التي تسيطر عليها باكستان لا بد من القضاء عليها، وما لم يحدث هذا فليس هناك جدوى من أي حوار".

وكانت نيودلهي سمحت أمس السبت لجنودها بالحصول على إجازات من الخدمة للمرة الأولى منذ نحو ستة أشهر، وذلك في إشارة جديدة إلى تراجع حدة التوتر بين الهند وباكستان. وفي وقت سابق من الأسبوع الحالي استدعت الهند سفنها الحربية من المناطق القريبة من المياه الباكستانية كما سمحت للطائرات الباكستانية بالتحليق في المجال الجوي الهندي.

ونجحت الجهود الدبلوماسية الأميركية في إبعاد الجارتين النوويتين بجنوب آسيا عن حافة الحرب بعد أن حشدتا أكثر من مليون جندي على طول حدودهما المشتركة.

كشميري يتفقد منزله المدمر بعد معارك بين المقاتلين الكشميريين والقوات الهندية
عنف في كشمير
في هذه الأثناء تجددت أعمال العنف في القسم الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير، وقال مسؤولون هنود إن 23 شخصا بينهم خمسة قرويين قتلوا اليوم الأحد وأمس في الإقليم المضطرب.

وقالت الشرطة إن مقاتلين كشميريين هاجموا قرية تقطنها غالبية هندوسية شرقي جامو العاصمة الشتوية للإقليم ودهموا عدة منازل مما أسفر عن مقتل خمسة من الأهالي وإصابة أربعة آخرين بجروح خطرة. وقتل ثلاثة مدنيين على يد مجهولين في المنطقة نفسها.

ونفى المقاتلون الكشميريون في بيان لهم أي تورط في اغتيال المدنيين الهنود الخمسة، وجاء في بيان باسم مجلس الجهاد المتحد "نجدد تأكيد موقفنا مرة أخرى لن نهاجم أبدا مدنيين وتحظر مدونة سلوكنا مثل هذا الأمر".

وفي حادث آخر قتل أربعة مسلحين كشميريين ومدني واحد في معركة بالرصاص مع القوات الهندية أسفرت أيضا عن إصابة جنديين في مقاطعة بودغام غربي سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم.

وبمقاطعة بولواما في جنوب كشمير قتل ضابط شرطة وأصيب ثلاثة آخرون عندما هاجم مسلحون دورية للشرطة. وأعلنت جماعة حزب المجاهدين مسؤوليتها عن هذا الهجوم. وقتل خمسة مقاتلين كشميريين ومدني وجندي من القوات الخاصة في اشتباكات وقعت بمختلف أنحاء المنطقة.

وكان ستة أشخاص لقوا مصرعهم في هجوم مسلح استهدف السبت هندوسا يشتبه بأن مقاتلين كشميريين نفذوه، وقال مسؤولون عسكريون هنود إن الضحايا هم ثلاثة هندوس وثلاثة من الحراس المسلمين. وجاء الهجوم مع فشل محاولة لاغتيال فاروق عبد الله رئيس وزراء إقليم كشمير الخاضع للحكم الهندي استهدفته السبت.

المصدر : وكالات