مقاتلون من جماعة أبو سياف يحرسون المنصر الأميركي مارتن بورنهام وزوجته غراسيا في جزيرة باسيلان (أرشيف)
حذرت الحكومة الفلبينية اليوم البعثات التنصيرية من دخول مناطق النزاع جنوب البلاد بعد النهاية الدرامية التي شهدتها أزمة رهائن استمرت أكثر من عام وانتهت بمقتل ممرضة فلبينية ومنصر أميركي وجرح زوجته.

وقال سلفستري أفابال المتحدث باسم الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو إنه من الأفضل أن تكون البعثات التنصيرية أكثر تعقلا في خططها بجنوب البلاد وعليها أن تؤجل تلك الخطط إلى حين تستطيع الحكومة إعادة الاستقرار الكامل بالمنطقة، مشيرا إلى أن الحكومة الفلبينية تتفهم "العواطف الملتهبة" التي أعقبت اختطاف المنصر الأميركي مارتن بورنهام وزوجته غراسيا على يد مقاتلين من جماعة أبو سياف.

ويأتي التحذير الفلبيني بعدما أعلنت مجموعة بورنهام التنصيرية التي يطلق عليها بعثة "نيو ترايبس" أنها لن تسحب أفراد بعثتها من الفلبين، بل على العكس ستعزز نشاطها في المنطقة رغم المأساة التي فجعت بها.

وكانت محنة الرهائن وبينهم الزوجان الأميركيان انتهت الأسبوع الماضي عندما قام الجيش الفلبيني بمحاولة فاشلة لإنقاذهم أسفرت عن مقتل ممرضة فلبينية والمنصر مارتن، كما جرحت زوجته غراسيا التي تم إنقاذها أثناء العملية.

يشار إلى أن جماعة أبو سياف التي تشتهر بعمليات اختطاف الأجانب والمنصرين في جنوب الفلبين طلبا للفدية، تتهمها الولايات المتحدة بأن لها صلات مع تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

ورغم الحملة العسكرية للجيش الفلبيني في ثلاثة أقاليم جنوبية لتعقب جماعة أبو سياف والقضاء عليها فإنه فشل في ذلك، ومازال قادة الجماعة طلقاء رغم تقديم قوات أميركية مساعدات للجيش الحكومي على مطاردة مقاتلي الجماعة.

المصدر : الفرنسية