تظاهرة أمام كنيسة الصليب المقدس ببوسطن في أعقاب اتهام أساقفة بالتحرش جنسيا بالأطفال (أرشيف)
اعتمد مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين نصا يمنع الكهنة المتهمين بالاعتداء جنسيا على الأطفال من ممارسة عملهم الرعوي لكن بدون طردهم من الكنيسة نهائيا. وشارك في التصويت 252 أسقفا فقط من أصل 288 حضروا ختام المؤتمر الذي عقد أمس الجمعة في دالاس بولاية تكساس للرد على الفضيحة.

وبموجب القانون الكنسي يفترض أن يصادق البابا يوحنا بولص الثاني على هذا الميثاق الملزم الذي يشكل سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الأميركية. وقال رئيس المؤتمر ويلتون غريغوري أسقف إلينوي "تبنينا اليوم وثيقة مهمة في تاريخ مؤتمرنا الأسقفي، ومن الآن فصاعدا لن يعمل أي (كاهن أو شماس) نعلم أنه استغل طفلا جنسيا في الكنيسة الكاثوليكية بالولايات المتحدة".

وكانت المادة التي تفصل العقوبات في مثل هذه التهم تستهدف كل رعوي "كاهن أو شماس أو أسقف". وقد استبدلت هذه العبارة بـ "كاهن أو شماس" بحجة أن الأساقفة يتبعون مباشرة وحصرا للسلطة البابوية.

وقد أثار هذا التعديل غضب ذوي الضحايا الذين طالبوا بعقوبات تأديبية بحق أولئك الأساقفة. وقال بيتر إيسلي المسؤول عن "شبكة الناجين" من الاستغلال الجنسي الذي يقوم به الكهنة "لم تكن قضية مسؤولية الأساقفة الذين قاموا بحماية مرتكبي الاستغلال الجنسي غائبة فقط وإنما هناك هذا الاستثناء الذي لا يصدق للأساقفة.. إنه أمر فاضح أخلاقيا بكل بساطة".

من جهة أخرى يبقى الميثاق المعدل غير واضح بالنسبة لقضية مسؤولية الأساقفة. وذكرت صحيفة "دالاس مورنينغ نيوز" أن ثلثي الأساقفة الأميركيين (111) في 178 أبرشية قاموا على مدى سنوات بالتغطية على تصرفات الكهنة الذين يستغلون الأطفال جنسيا واكتفوا بنقلهم من أبرشية إلى أخرى أو إخضاعهم لعلاج نفسي.

المصدر : الفرنسية