مؤيدو حزب زانو الحاكم يحتفلون بفوز روبرت موغابي رئيسا للبلاد للمرة الثانية على التوالي (أرشيف)
قال معهد للدراسات السياسية في بلجيكا إن على المجتمع الدولي أن يشدد العقوبات المفروضة على حكومة زيمبابوي لإجبار الرئيس روبرت موغابي على إعادة الانتخابات التي تزعم المعارضة أنها مزورة.

وأشار معهد الأزمات الدولية في بروكسل إلى أن الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تزداد سوءا في زيمبابوي بينما تتوجه أنظار الساسة والإعلاميين إلى جهات أخرى، وأضاف أن "زيمبابوي ليست قضية خاسرة".

وقال المعهد في دراسة نشرها على موقعه في شبكة الإنترنت إن "تفادي الصراع بالاستناد إلى الديمقراطية وسيادة القانون والاقتصاد الفاعل يمكن أن ينجح, لكن فقط إذا رمى الساسة الدوليون وبقيادة الأفارقة أنفسهم بكامل ثقلهم على عملية تفاوضية أصيلة قبل أن تنتشر المآسي في الشوارع".

واتهم المعهد -وهو مؤسسة بحثية تمولها حكومات وجمعيات خيرية ومؤسسات تجارية- مؤيدي موغابي باللجوء إلى العنف والتدخل في شؤون حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارض والمجتمع المدني لإجبارهم على قبول انتصار موغابي في انتخابات مارس/آذار الماضي الرئاسية.

وحذرت المؤسسة من حدوث صراعات داخلية مع قيام الحزب المعارض بالتحضير لتظاهرات جماهيرية حاشدة لإجبار موغابي على الموافقة على إعادة الانتخابات التي شجبتها العديد من الدول الأوروبية واصفة إياها بالمزورة. يذكر أن زعيم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة مورغان تسفانغيراي وصف نتيجة الانتخابات بأنها "سرقة في وضح النهار" ورفع دعوى قضائية للنظر في نتيجتها.

تسفانغيراي يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (أرشيف)
وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا نهاية فبراير/شباط الماضي على فرض عقوبات على زيمبابوي واستدعاء بعثة المراقبين للانتخابات هناك. وتشمل العقوبات تجميد أرصدة موغابي و19 من مساعديه ومنعهم من دخول دول الاتحاد إضافة إلى حظر الأسلحة والمعدات العسكرية.

وجاءت العقوبات إثر طرد زيمبابوي لرئيس فريق مراقبة الانتخابات الدبلوماسي السويدي بيير شوري الذي أرسله الاتحاد الأوروبي. وتشمل العقوبات على هراري إلى جانب موغابي عددا من الوزراء والمسؤولين السياسيين والعسكريين بينهم وزراء الخارجية والداخلية والعدل والإعلام. واحتفظ الاتحاد الأوروبي لنفسه بحق اتخاذ عقوبات أخرى ضد أي شخص يرتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في زيمبابوي.

المصدر : رويترز