أعمال عنف جديدة بمدغشقر توقع ثلاثة جرحى
آخر تحديث: 2002/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/5 هـ

أعمال عنف جديدة بمدغشقر توقع ثلاثة جرحى

أصيب ثلاثة أشخاص على الأقل بجراح في عمليات عنف انتقامية وأعمال نهب استهدفت أنصار رئيس مدغشقر المنتهية ولايته ديدييه راتسيراكا في مدينة مهاجانغا المرفأ الرئيسي شمال غرب البلاد.

وروى طبيب شاهد الأحداث أن مسلحين شبانا مؤيدين لراتسيراكا أرادوا الرد على مقاتلين مؤيدين للرئيس المنتخب مارك رافالومانانا هاجموا شقيق وزير سابق في إدارة راتسيراكا. وأضاف أن الجيش القادم من العاصمة أنتاناناريفو تدخل وأطلق النار في الجو وألقى قنابل يدوية، وأوضح أن شابا أصيب برصاصة طائشة في جنبه لكن إصابته ليست خطرة.

وقالت مصادر طبية إن جريحا آخر بالرصاص وصل إلى المستشفى، في حين جرح شخص ثالث عندما صدمته سيارة أثناء محاولته الفرار من أعمال النهب.

وأكد ضابط كبير في جيش رافالومانانا أن شبانا من أنصار الرئيس المنتخب وسكانا عاديين قاموا في منتصف النهار بعمليات نهب وتخريب استهدفت متاجر اتهم أصحابها بالتعاون مع نظام راتسيراكا. وأضاف "إننا نتدخل لإعادة الهدوء".

وكانت قوات رافالومانانا احتلت الجمعة دون مقاومة مهاجانغا ومدينتين أخريين هما توليارا على الساحل الجنوبي الشرقي ومرفأ فوهيمار شمال شرق البلاد.

وذكرت مصادر عسكرية وسكان أن قوات رافالومانانا تستعد لإقامة إدارتها في المدن الثلاث، بينما لايزال الوضع دون تغيير في العاصمتين الإقليميتين الأخيرتين اللتين تسيطر إدارة راتسيراكا عليهما.

في هذه الأثناء قال شهود عيان إن سكانا محليين عثروا اليوم على خمس جثث مشوهة يعتقد أنها تعود إلى جنود من قوات رافالومانانا في جزيرة نوزي بي شمال غرب البلاد التي شهدت مطلع الأسبوع اشتباكات عنيفة بين قوات الرئيس المنتخب والمليشيات الموالية لراتسيراكا. وأضاف المصدر أن القتلى الخمسة ربما كانوا من بين طليعة القوات التي أرسلها رافالومانانا للاستيلاء على هذه المنطقة.

احتفال برحيل راتسيراكا

ديدييه راتسيراكا ومارك رافالومانانا
وفي إطار متصل تجمع حوالي 500 من رعايا مدغشقر في العاصمة الفرنسية باريس اليوم عند مشارف سفارة بلادهم للاحتفال برحيل راتسيراكا ومطالبة فرنسا الاعتراف بالرئيس المنتخب مارك رافالومانانا.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "راتسيراكا فقر ودمار وصفقات مشبوهة" و"اعتراف فرنسا برافالومانانا رئيسا لكل مواطني مدغشقر".

وأبقت قوات من الشرطة المتظاهرين على بعد مائة متر من السفارة فهتفوا بشعارات ورددوا الأناشيد الوطنية للاحتفال بما سموه هذا المنعطف الكبير في أزمة مدغشقر وفق ما أوضح القس ماكس راندريامورا في كنيسة مدغشقر البروتستانتية.

وكان راتسيراكا وصل صباح الجمعة إلى باريس بعد أن غادر بشكل مفاجئ مدغشقر الخميس في طائرة فرنسية. ونفى في مقابلة قصيرة أجرتها القناة الأولى الخاصة في التلفزيون الفرنسي "تي إف 1" أن يكون فر من بلاده، غير أن العديد من المدن الإستراتيجية التي كان يسيطر عليها سقطت منذ رحيله بين أيدي قوات مارك رافالومانانا.

ومن المقرر عقد قمة لرؤساء دول الهيئة المركزية لمنظمة الوحدة الأفريقية لتجنب وإدارة وفض النزاعات في 21 يونيو/ حزيران في أديس أبابا لبحث النزاع في مدغشقر.

المصدر : الفرنسية