مسؤول دولي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي جريمة حرب
آخر تحديث: 2002/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ

مسؤول دولي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي جريمة حرب

مستوطنة جديدة جنوبي القدس وبالإطار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون

قال خبير في الأمم المتحدة إن بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة وما يتبعها من تدمير منازل الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية هي جرائم حرب.

وأضاف خبير الإسكان في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميلون كوثاري أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون استغلت الأزمة الحالية في بناء مستوطنات جديدة لتعزيز احتلالها للأراضي الفلسطينية. وأوضح الخبير الهندي في تصريح للصحفيين بجنيف أن سلسلة التدمير المدروسة للمنازل والأملاك العقارية للفلسطينيين "تعتبر جرائم حرب في القانون الدولي".

واعتبر كوثاري الذي زار إسرائيل والأراضي الفلسطينية مطلع هذا العام أن بناء مستوطنات جديدة "إجراء استفزازي يثير العداء وروح الكراهية"، وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تطلق يد المستوطنين في الاعتداء ومصادرة أراضي الفلسطينيين.

وأوضح أن آلاف المنازل التي تعود لفلسطينيين جرفت وأن آلافا أخرى مهددة بالتدمير، واستشهد بتقارير أعدتها جماعات حقوقية إسرائيلية. ورفض كوثاري المزاعم الإسرائيلية بأن التوسع الاستيطاني أمر ضروري نتيجة للنمو الطبيعي للسكان، وقال إنه في الوقت الذي يزداد فيه النشاط الاستيطاني بنسبة 12% سنويا فإن معدل نمو السكان اليهود لا يتجاوز 2% كل عام.

ورفضت إسرائيل من جانبها هذه الانتقادات، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة في جنيف يعقوب ليفي إن "هذه الأقوال هي عبارة عن تجميع تعسفي لاتهامات أحادية الجانب"، واتهم كوثاري بدراسة الموضوع بتحيز مسبق. وقال إن قضية المستوطنات مدرجة ضمن مفاوضات التسوية النهائية للقضايا المختلف عليها بين الفلسطينيين وإسرائيل.

المستوطنات اليهودية

جرافات إسرائيلية تدمر عددا من منازل الفلسطينيين في شرق القدس (أرشيف)
وطبقا لاتفاقات المرحلة الانتقالية الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية (اتفاقات أوسلو) فإن المستوطنات ينبغي أن تظل على حالها إلى حين تحديد مصيرها ضمن اتفاق الوضع النهائي.

ويقطن حوالي 200 ألف مستوطن يهودي في 145 مستوطنة في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، ولا يعترف المجتمع الدولي بشرعية المستوطنات كما يعتبرها عقبة في طريق السلام.

وتتركز غالبية المستوطنين في أراضي الضفة الغربية، أما تعداد المستوطنين في قطاع غزة فلا يزيد عن سبعة آلاف شخص يتوزعون على ثلاث مستوطنات رئيسية. يذكر أن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يعد من أهم أسباب الغضب الفلسطيني، ومن بين أبرز مطالب الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في شهر سبتمبر/ أيلول 2000 وقف بناء المستوطنات وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

المصدر : أسوشيتد برس