بوش: انفجار كراتشي لن يخيف أميركا
آخر تحديث: 2002/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ

بوش: انفجار كراتشي لن يخيف أميركا

مسؤولو أمن وعمال إنقاذ في موقع انفجار سيارة مفخخة أمام مبنى القنصلية الأميركية في كراتشي
ـــــــــــــــــــــــ
بوش: إذا كان مدبرو انفجار كراتشي يعتقدون أنهم سيخيفوننا فهم لا يعرفون الولايات المتحدة الأميركية

ـــــــــــــــــــــــ

جماعة مجهولة تدعى "القانون" تتبنى الهجوم على القنصلية الأميركية وتعلن أن على حكومتي باكستان وأميركا الاستعداد لمزيد من الهجمات
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الجمعة إن "قتلة متشددين" هم المسؤولون عن انفجار سيارة ملغومة صباح اليوم أسفر عن مقتل عشرة باكستانيين أمام القنصلية الأميركية في كراتشي وأكد بأنهم لن يخيفوا الولايات المتحدة.

جورج بوش
وقال بوش للصحفيين أثناء جولة قام بها في معسكر صيفي بهيوستن "نحارب عدوا من القتلة المتشددين، ما هم إلا كذلك، إنهم يدعون أنهم متدينون ثم يفجرون المسلمين، ليس لديهم اعتبار لحياة البشر".

واستطرد قائلا "إذا كان هؤلاء الناس يعتقدون أنهم سيخيفون الولايات المتحدة فهم لا يعرفون الولايات المتحدة الأميركية"، مضيفا أنه يشارك أسر الضحايا أحزانها.

وأعلنت الولايات المتحدة عقب الهجوم على قنصلية كراتشي إغلاق بعثاتها الدبلوماسية في باكستان فضلا عن المركز الأميركي في العاصمة إسلام آباد. ويأتي الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على زيارة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى باكستان لمحاولة خفض التوتر العسكري بين إسلام آباد ونيودلهي في شأن كشمير.

جماعة القانون

رئيس شرطة إقليم السند سيد كمال شاه يتفقد موقع الانفجار
وقد تبنت جماعة مجهولة حتى الآن تطلق على نفسها اسم "القانون" مسؤولية الهجوم على القنصلية الأميركية. وفي بيان باللغة الأردية كتب بخط اليد ووزع على عدد من وسائل الإعلام, هددت الجماعة بتنفيذ عمليات جديدة.

وقال البيان إن "أميركا وحلفاءها وخدمهم الباكستانيين عليهم أن يستعدوا لمواجهة هجمات أخرى", مؤكدا أن "هذا الهجوم ليس سوى بداية نضال القانون في باكستان".

وقال سيد كمال شاه رئيس شرطة إقليم السند وعاصمته كراتشي إن الشرطة تلقت نسخة من البيان وتأخذه على محمل الجد. وأضاف "بالنسبة لنا فجماعة القانون هذه ليست معروفة، لكننا كمحترفين علينا أن نأخذ هذا الفاكس على محمل الجد وسنجري تحقيقا".

حصيلة جديدة

إسعاف أحد جرحى انفجار السيارة المفخخة
من ناحية أخرى أعلنت الشرطة الباكستانية عن حصيلة جديدة للهجوم قائلة إنه أسفر عن سقوط عشرة قتلى بعد أن تبين أن شرطيا أعلن مقتله مصاب بجروح خطيرة. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط أحد عشر قتيلا.

ومن بين القتلى خمس نساء وشرطي بالإضافة إلى 51 جريحا بينهم ستة موظفين في القنصلية وعنصر في البحرية الأميركية, وذلك حسبما أفادت حكومة إقليم السند. وقال قائد شرطة الإقليم مبررا الخطأ في حصيلة ضحايا الاعتداء "أعطوني في البداية معلومات غير دقيقة مستقاة من أطباء مستشفى جناح".

مخاطر شتى

حطام السيارة التي انفجرت أمام مبنى القنصلية الأميركية في كراتشي
ويرى مسؤولون ومحللون باكستانيون أن الاعتداء الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في كراتشي يهدف خصوصا إلى تأكيد التحديات التي تواجه النظام الباكستاني وزعزعة الحملة التي تشنها واشنطن وحلفاؤها لمكافحة ما تسميه الإرهاب.

ويرى محللون في إسلام آباد أن الاعتداء يشير إلى المخاطر التي تواجهها باكستان بينما تبذل خلايا مرتبطة بشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن وحركة طالبان في كراتشي أقصى جهدها من أجل زعزعة العملية التي تشنها الولايات المتحدة وحلفاؤها على المقاتلين الإسلاميين في أفغانستان والمنطقة.

ويضيف هؤلاء أن "الرسالة واضحة من جانب أنصار أسامة بن لادن في باكستان، إنهم يقولون للأميركيين وحليفهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف: لا نزال موجودين ونستطيع أن نلحق بكم الأذى". وأضاف "من الواضح بالنسبة للحكومة أن هذه التفجيرات تستهدف إلحاق الأذى بباكستان".

شرطة باكستانية تعتقل ناشطا إسلاميا يرفع صورة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أثناء تظاهرة معادية لضرب أفغانستان (أرشيف)
وتفيد مصادر في الاستخبارات الباكستانية أن أعضاء في القاعدة وطالبان فروا من أفغانستان في نهاية 2001 تجمعوا في باكستان وخصوصا في كراتشي وأعادوا تشكيل خلية صغيرة بمساعدة مجموعات إسلامية محلية.

وقال مسؤول في الاستخبارات إن "هذه المجموعات تشعر بغضب شديد حيال الرئيس مشرف الذي يساعد المجتمع الدولي ويحاول التخلص من المتطرفين في بلاده". واعتبر مسؤول رفيع المستوى في الشرطة أن الأجهزة الأمنية الباكستانية يجب أن تخترق بشكل أفضل ما أسماه الشبكات الإرهابية.

وأضاف "طالما لم تتم تصفية هذه المجموعات سيكون من المستحيل منع تنفيذ عمليات انتحارية، والشرطة لم تقم حتى الآن إلا بإصدار ردود فعل، والآن عليها أن تنتقل إلى حيز الهجوم". وكانت باكستان اعتقلت مئات الأشخاص الذين يشتبه بارتباطهم بالقاعدة منذ 11 سبتمبر/أيلول بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي. والاعتداء في كراتشي هو الرابع من نوعه ضد رعايا غربيين ومصالح غربية منذ مطلع العام الجاري في باكستان.

المصدر : وكالات