باكستان تسحب سفنها العسكرية من بحر العرب
آخر تحديث: 2002/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: مواجهات بين قوات الاحتلال وفلسطينيين في قلنديا وبيت لحم بالضفة
آخر تحديث: 2002/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/4 هـ

باكستان تسحب سفنها العسكرية من بحر العرب

سفن عسكرية هندية تصل إلى بومباي قادمة من بحر العرب
ــــــــــــــــــــــ
الحكومة الهندية ترحب باقتراح رمسفيلد نشر نظام مراقبة إلكتروني لرصد تسلل مقاتلين إلى الجانب الهندي من كشمير وتحوله إلى لجنة فنية مشتركة من الدولتين
ــــــــــــــــــــــ
قائد في الجيش الهندي بكشمير لا يستبعد وجود عناصر من القاعدة ينشطون في المنطقة وذلك بعد يوم من تراجع رمسفيلد عن تصريحات مماثلة
ــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث عسكري باكستاني أن بلاده سحبت اليوم الجمعة سفنها الحربية من منطقة بحر العرب "بسبب المبادرة التي صدرت عن الهند"، وأضاف أن هذه السفن تعود تدريجيا إلى المواقع التي كانت فيها "في زمن السلام".

وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الهند الاثنين الماضي سحب 20 سفينة كانت قد نشرت الشهر الماضي قرب السواحل الباكستانية. وقد استدعت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم دبلوماسيا هنديا في إسلام آباد لإبلاغه بالقرار, حسبما ذكرت الحكومة الباكستانية في بيان دون أن تذكر عدد السفن التي يشملها قرارها. كما جاء القرار بعد يوم من انتهاء مهمة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لتهدئة الأوضاع في شبه القارة الهندية.

من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الهندية في بيان اليوم أن كل سفنها الحربية -التي نشرت قرب السواحل الباكستانية- عادت إلى بومباي غربي الهند. وكان البلدان قد نشرا سفنهما في بحر العرب منذ مايو/أيار الماضي بعد هجوم أسفر عن سقوط 35 قتيلا في الجزء الهندي من إقليم كشمير ونسبته نيودلهي إلى ناشطين مسلمين.

ومنذ الأسبوع الماضي تراجع خطر اندلاع حرب بين البلدين بعد أن تعهدت باكستان لواشنطن بإنهاء عمليات التسلل التي يقوم بها ناشطون مسلمون إلى الجزء الهندي من كشمير. وفي هذا الإطار اتخذت الهند عدة مبادرات للتهدئة من بينها رفع القيود على تحليق الطائرات الباكستانية فوق الأجواء الهندية وسحب سفنها من بحر العرب.

شرطيان هنديان يفتشان سيارة عند نقطة تفتيش في جامو أول أمس

نظام المراقبة
وفي نيودلهي رحبت الحكومة الهندية بالاقتراح الذي قدمه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أثناء زيارته الأخيرة بنشر نظام مراقبة إلكتروني لرصد تسلل مقاتلين إلى الجانب الهندي من كشمير. وجاء الترحيب خلال جلسة للجنة الأمنية الوزارية صباح اليوم.

وقال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ عقب الجلسة إن الخطوة التالية ستكون مناقشة الاقتراح بين وزارة الدفاع الهندية والحكومة الأميركية لمعرفة "كيفية تطبيق ذلك، ومن الذي سيقوم بتطبيقه". وردا على سؤال من الصحفيين عما إذا كانت الهند ستتخذ المزيد من إجراءات التهدئة، قال سينغ إن "الأوضاع حبلى بالتوقعات ونحن ننتظر اللحظة المناسبة".

وفي إشارة إلى الأنباء التي تحدثت عن مباحثات تجري بين مسؤولين عسكريين هنود وأميركيين حول إمكانية وضع أجهزة استشعار إلكترونية على امتداد الحدود بين الهند وباكستان، قال سينغ إنه لم يُتخَذ قرار بشأن تركيب أجهزة الاستشعار وإن مسؤولين سيتولون إجراء دراسة فنية، دون أن يذكر جدولا زمنيا لإجراء هذه الدراسة.

هندي فار من قريته الحدودية يعرض قذيفة لم تنفجر عقب سقوطها

الوضع الميداني
ميدانيا تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار عبر الحدود في كشمير بعد ساعات من مغادرة وزير الدفاع الأميركي الذي حث الجانبين على إسكات صوت الرصاص في الإقليم.

وقالت الشرطة الباكستانية إن وابلا من القذائف الهندية أصاب منطقة تبعد 120 كلم من مظفر آباد عاصمة الجزء الباكستاني من كشمير، مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين هم رضيع في شهره الأول وطفل في السادسة من العمر ورجل وامرأة.

وذكرت مصادر عسكرية هندية أن خمس قذائف باكستانية سقطت في قرية نانجيال الواقعة 100 كلم شمال جامو عاصمة الجزء الهندي من كشمير, لكن المصادر لم تتحدث عن وقوع ضحايا. كما صرح مسؤول هندي بأن القوات الهندية والباكستانية تبادلت القصف المدفعي وقذائف الهاون والأسلحة الآلية في عدة مناطق على طول خط المراقبة.

من جهة أخرى قال ف.ج. باتانكار القائد في الجيش الهندي إنه "يمكن" أن يكون هناك عناصر من القاعدة ينشطون في المنطقة. وصرح الجنرال المكلف بالأمن في إقليم كشمير وخصوصا على طول خط المراقبة الفاصل بين حدود البلدين في الإقليم "كنا ننتظر وجود تنظيم كهذا في وادي كشمير", وأضاف أن الجيش الهندي في حالة استنفار للتحرك, وأنه "مستعد لقتال الإرهابيين".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد صرح أمس الأول الأربعاء بأنه يملك "إشارات" حول وجود مقاتلين من القاعدة في كشمير, غير أنه تراجع عن ذلك أمس موضحا عدم وجود "الدليل القاطع". وجاءت توضيحات رمسفيلد بعد رد رسمي باكستاني عنيف على التصريحات الأولى التي وصفتها بأنها لا تقوم على أساس.

المصدر : وكالات