أحرز وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي تقدما بشأن قضايا الهجرة والحدود في اجتماعهم المنعقد بلوكسمبورغ إذ وافقوا على خطة اقترحتها إسبانيا -الرئيس الحالي للاتحاد- للسيطرة على الهجرة غير القانونية إلى بلدانهم.

وتتضمن الخطة الإسبانية سلسلة من التدابير لضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي منها إنشاء شبكة من ضباط الارتباط في المطارات وإقامة شبكة إلكترونية للاتصالات الداخلية خاصة بوثائق السفر المزورة وتطبيق برامج تأهيل لحرس الحدود. ومن المقرر أن تدخل غالبية هذه التدابير حيز التنفيذ بعد عام.

وتنص الخطة أيضا على تشكيل هيئة مشتركة تضم المسؤولين عن الحدود في الدول الـ15 الأعضاء, وتعقد اجتماعات دورية لتنسيق عملها. كما أشارت الخطة إلى تشكيل قوة أوروبية من خفر الحدود على أن يطبق المشروع على مراحل.

وأعلن وزير داخلية فرنسا نيكولا ساركوزي عن ميلاد سياسة أوروبية للهجرة والأمن وحماية الحدود، مشيرا إلى أن هناك تقدما في هذا المجال. وأكد الوزير الفرنسي استعداد بلاده لتأمين "مركز متخصص في مكافحة الشبكات الإجرامية" فضلا عن تطبيق "عمليات إبعاد مشتركة" لضمان عودة بعض اللاجئين غير القانونيين إلى بلادهم.

وناقش وزراء الداخلية الأوروبيون أثناء اجتماعهم التدابير الواجب اتخاذها تجاه الدول الأخرى التي سترفض التعاون في مكافحة الهجرة غير القانونية. وقال دبلوماسيون إن بريطانيا وألمانيا أعربتا عن رغبتهما بفرض عقوبات. وفي المقابل أبدت فرنسا والسويد وبلجيكا تحفظاتها معربة عن خشيتها من أن تعتبر الدول النامية الأمر بمثابة رسالة سلبية تجاهها.

ومن المقرر أن تعرض الخطة الإسبانية على رؤساء الدول والحكومات الأوروبية الذين سينظرون فيها بقمتهم المقبلة بمدينة إشبيلية جنوبي إسبانيا يومي 21 و22 يونيو/حزيران الجاري للتصديق عليها. وفي سياق متصل أشاد البرلمان الأوروبي بالمشروع الأوروبي لتنسيق مراقبة الحدود الخارجية لدول الاتحاد، لكنه شدد على ضرورة اعتماد سياسة أوروبية موحدة حيال الهجرة واللجوء.

المصدر : وكالات