قمة الغذاء تجدد وعدا لم يتحقق بمكافحة الجوع
آخر تحديث: 2002/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/3 هـ

قمة الغذاء تجدد وعدا لم يتحقق بمكافحة الجوع

سيلفيو برلسكوني يصافح المدير العام لمنظمة فاو جاك ضيوف في روما (أرشيف)
اختتم مؤتمر قمة تنظمه الأمم المتحدة لمكافحة الجوع أعماله اليوم الخميس بعد أربعة أيام حاولت خلالها التركيز على تجديد تعهد بخفض عدد الجوعى في العالم بمقدار النصف بحلول عام 2015، لكن من دون اتخاذ أي قرار ملموس من أجل تحقيق هذا الهدف.

وطالب رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني أمام الجلسة الختامية للمؤتمر المنعقد في العاصمة روما الدول الغنية بتقديم المزيد لخفض عدد الجوعى في العالم، وقال إن مساعدات الدول الصناعية إلى الدول الفقيرة "غير كافية".

وأضاف برلسكوني أن "مشكلة الجوعى في العالم هي أخطر مشكلة تواجه المجتمع الدولي بعد الإرهاب أو فلنقل إنها تقف جنبا إلى جنب مع الإرهاب".

وأقرت القمة في اليوم الأول لانعقادها الاثنين الماضي إعلان التحالف الدولي ضد الجوع، وتعهدت بالالتزام بما وعدت به في قمة الغذاء قبل ست سنوات بخفض عدد الجوعى من 840 مليونا إلى 400 مليون. ومنذ حددت القمة السابقة عام 1996 هذا الهدف لم ينخفض عدد الجوعى إلا بـ25 مليونا فقط ليصبح عددهم الآن 815 مليونا.

يأتي ذلك وسط تحذيرات متنامية من أن نحو 13 مليون شخص يواجهون المجاعة في دول أفريقيا الجنوبية.


فاو: هناك حاجة إلى تخصيص 24 مليار دولار إضافية كل عام تستخدم في الاستثمارات الزراعية والريفية لخفض عدد الجياع إلى النصف
غياب الدول الغنية
وفشلت قمة روما في حسم خلافات قديمة بشأن سبل حل هذه المشكلة وقد أضعف الآمال بإنعاش الجهود لمواجهة المجاعة غياب قادة دول الغرب ما عدا بلدين هما إسبانيا وإيطاليا.

وبخلاف الحضور الإسباني والإيطالي لم تشارك أي دولة غنية بوفد رفيع المستوى في قمة روما. بل ذهبت بريطانيا إلى أبعد من ذلك ولم تلق كلمة أمام القمة.

وتقول منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) إن هناك حاجة لدفعة قوية لتحقيق هذا الهدف. ودعت إلى تخصيص 24 مليار دولار إضافية كل عام تستخدم في الاستثمارات الزراعية والريفية لخفض عدد الجوعى إلى النصف، وهو مطلب قوبل بالصمت من جانب الدول الغنية، وبشكاوى من أن الحكومات لا تملك الإرادة السياسية الكافية للقضاء على الجوع.

وقال منتدى للمنظمات غير الحكومية نظم على هامش القمة إن هذا الحدث الهام أضاع فرصة حقيقية لحل مشكلة عالمية الأبعاد. وعبرت في بيان لها عن "خيبة أملها الجماعية ورفضها للبيان الختامي للقمة العالمية للتغذية".

واعتبرت هذه المنظمات أنه بدلا من أن تقوم القمة بتحليل وتصحيح المشاكل التي حالت دون تحقيق تقدم خلال السنوات الخمس الأخيرة في مجال مكافحة الجوع, فإن خطة العمل الجديدة تكرر الخطأ نفسه فتوصي بالعلاج غير المناسب نفسه معتمدة توصيات مدمرة ستزيد من خطورة الوضع".

المصدر : وكالات