برويز مشرف بجانب دونالد رمسفيلد في لقاء سابق
ـــــــــــــــــــــــ
نائب وزير الخارجية الهندي يقول إن قوات بلاده قادرة على مواجهة نشاط القاعدة المفترض في كشمير ويرفض نشر قوات أجنبية

ـــــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يبدأ مهمة في إسلام آباد لمواصلة الضغط الأميركي على الرئيس الباكستاني لكبح المقاتلين الإسلاميين
ـــــــــــــــــــــــ

مقتل ضابطين من أمن الحدود الهندي وامرأة باكستانية في تبادل لإطلاق النار عبر خط الهدنة في كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

رفض نائب وزير الخارجية الهندي عمر عبد الله احتمال نشر قوات أجنبية على الأراضي الهندية للمساعدة في القضاء على مقاتلي تنظيم القاعدة, بعد أن أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن هؤلاء المقاتلين ينشطون على الأرجح في كشمير.

رمسفيلد بجانب وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ في نيودلهي أمس

وقال عمر للصحفيين في سرينغار إن القوات الهندية قادرة بنفسها على مواجهة الوضع، معتبرا أن إقرار وزير الدفاع الأميركي باحتمال وجود نشاط للقاعدة في إقليم كشمير المتنازع عليه "تطور هام وإيجابي بالنسبة للهند".

وأوضح أن المجتمع الدولي أدرك أخيرا "المخاطر التي يشكلها تنظيم القاعدة في الإقليم وبالتالي صدق الخطاب الهندي بضرورة إنهاء التسلل عبر الحدود ووقف الإرهاب".

وكان رمسفيلد عبر أمس الأربعاء في نيودلهي عن مخاوف من وجود ناشطين من القاعدة بكشمير. وتحدث عن "مؤشرات تدل على أن عناصر من القاعدة ينشطون فعليا في المنطقة التي نتحدث عنها قرب خط المراقبة" الفاصل بين شطري كشمير الهندي والباكستاني.

دونالد رمسفيلد
رمسفيلد في باكستان
وقد بدأ وزير الدفاع الأميركي محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف في إسلام آباد التي وصلها في وقت متأخر الأربعاء قادما من الهند، في إطار جولة تهدف إلى نزع فتيل التوتر بين البلدين وخاصة على الأرض بعد الانفراج النسبي على الصعيد السياسي.

ومن المتوقع أن يطلع رمسفيلد المسؤولين الباكستانيين على نتائج زيارته إلى نيودلهي لاسيما اقتراحه الخاص باحتمال نشر نظام مراقبة أميركي في كشمير الهندية لمنع تسلل مقاتلين إليها. وقال رمسفيلد للصحفيين قبيل مغادرته نيودلهي "لا شك أن هدفنا هو التأكد من أنه لا يوجد تسلل عبر الحدود، ولا وجود لأنشطة إرهابية".

ويرجح أن يعمل رمسفيلد على تفعيل الضغط الأميركي على مشرف لمواصلة حملته الصارمة على الجماعات الإسلامية التي تتهمها الهند بالمسؤولية عن الهجمات في كشمير الهندية.

وكان مشرف صرح في وقت سابق بأن التوتر في شبه القارة الهندية سيبقى قائما ما لم يسحب الجاران النوويان قواتهما من الخطوط الأمامية. وقال إن بلاده لن تبدأ حربا مع الهند ولكنها ستدافع عن نفسها، وأضاف أن "الموقف سيظل سيئا إلى أن تسحب الدولتان قواتهما من على الحدود .. وما دامت القوات موجودة فالوضع سيبقى سيئا".

جندي باكستاني يراقب تحركات القوات الهندية
من موقع على خط المواجهة في كشمير (أرشيف)
استمرار القتال
وعلى الصعيد الميداني قال مسؤولون في الجانبين الهندي والباكستاني إن ثلاثة أشخاص قتلوا عندما تبادلت قوات البلدين إطلاق نيران الأسلحة الثقيلة عبر الحدود. ففي القطاع الهندي من كشمير قال مسؤول إن ضابطين من القيادة الوسطى في قوة أمن الحدود لقيا حتفهما وأصيب جندي حراسة آخر عندما فتحت القوات الباكستانية نيران الأسلحة الآلية الثقيلة ومدافع الهاون قرب مدينة جامو.

وهذه هي المرة الأولى من المناوشات في الآونة الأخيرة التي يقتل فيها ضباط من هذا المستوى من قوة أمن الحدود.

وقال مسؤولون في الجانب الآخر من الحدود بمنطقة سيالكوت في ولاية البنجاب الباكستانية إن جنديين باكستانيين أصيبا بجروح من جراء إطلاق نار هندي، وأضافوا أن "الجنديين نقلا في حالة بالغة الخطورة" إلى مستشفى عسكري بسيالكوت.

وقال مصدر بالجيش الباكستاني إنه تم الإبلاغ عن وقوع إطلاق متقطع للنار في جميع القطاعات على امتداد حدود البنجاب لكن لم تقع خسائر في صفوف المدنيين "لأنه تم إخلاء تلك المناطق".

وفي مظفر آباد عاصمة إقليم كشمير الباكستانية قال مسؤول إن امرأة (23 عاما) في قرية بمنطقة كوتلي قتلت اليوم عندما أصيبت بقذيفة أطلقت من الجانب الهندي. وجرح ثلاثة أشخاص آخرين في منطقة بيمبر الباكستانية على امتداد خط الهدنة.

المصدر : وكالات