أعيان أفغانستان ينتخبون كرزاي رئيسا مؤقتا
آخر تحديث: 2002/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ

أعيان أفغانستان ينتخبون كرزاي رئيسا مؤقتا

عدد من رجال الشرطة الأفغانية ينظمون الدخول إلى اجتماعات مجلس لويا جيرغا بالعاصمة كابل

أعلن رئيس اللويا جيرغا محمد إسماعيل قاسميار فوز رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي في عملية الاقتراع التي جرت اليوم لانتخاب رئيس مؤقت لأفغانستان بعد أن حصل على 1295 صوتا من أصل 1575 هو عدد المندوبين المشاركين في جلسات الاجتماع. وقد حصل أقرب منافسي كرزاي وهي طبيبة سابقة على 171 صوتا في حين حصل المرشح الثالث على 89 صوتا.

وقد عبر كرزاي وسط تصفيق الحضور عن شكره لثقة أعضاء المجلس في قيادته وقال في كلمة قصيرة إنه سيبذل قصارى جهده لخدمة شعبه والحفاظ على استقلال البلاد.

وقال قاسميار إن كرزاي سيتولى بذلك رئاسة حكومة مؤقتة تستمر 18 شهرا تقود البلاد لانتخابات عامة. وكانت التوقعات قد أشارت إلى أن رئيس الحكومة المؤقتة المؤيد من الولايات المتحدة يبدو أكثر حظا في الحصول على المنصب في انتخابات اللويا جيرغا التي صاحبتها الكثير من التعقيدات.

ظاهر شاه وكرزاي عقب مؤتمر صحفي في كابل (أرشيف)

وتمكن كرزاي من جمع توقيعات أكثر من ألف مندوب في اللويا جيرغا قبيل بدء الاقتراع السري، كما وجد دعما حاسما من المندوبين المؤيدين للملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه عندما قرروا عدم تقديم مرشح عنهم وتأييد كرزاي.

وكان هؤلاء قرروا في البداية تقديم مرشح لمواجهة كرزاي لإظهار إدانتهم الضغط الدبلوماسي للولايات المتحدة.

وقد جرى الانتخاب بالاقتراع السري استجابة لقرار اللويا جيرغا "لكي يتسنى للجميع التعبير عن آرائهم من دون خشية". وأبدى العديد من المسؤولين بينهم رئيس الحكومة حامد كرزاي وزوج المرشحة مسعودة جلال -وهو المتحدث باسمها- ووزير الخارجية عبد الله عبد الله تفضيلهم للاقتراع السري مؤكدين أن بعض المندوبين يخشون الاقتراع برفع الأيدي.

وقد اختار اللويا جيرغا اليوم إسماعيل قاسميار المرشح الموالي للحكومة الانتقالية ليرأس المجلس ممهدا الطريق أمام انتخاب رئيس أفغاني يقود واحدة من أفقر بلاد العالم.

دعم أوروبي
وقد عبر وزراء خارجية دول مجموعة الثماني عن دعمهم للعملية التي يقوم بها اللويا جيرغا لتشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان. وأكد بيان نشر أثناء اجتماع مجموعة الدول الثماني في ويستلر غربي كندا أن اجتماع مجلس القبائل يشكل "الفرصة الأولى التي تسنح منذ عقود للشعب الأفغاني للعب دور حاسم في اختيار حكومته ومرحلة مهمة لإجراء انتخابات ديمقراطية قبل 2004".

وهنأ وزراء الخارجية رئيس الإدارة المؤقتة حامد كرزاي "للعمل الذي أنجزه على رأس السلطة الانتقالية" التي شكلت في نهاية العام الماضي بعد سقوط نظام طالبان.

ومن جهة ثانية صرح وزير الخارجية الأميركي كولن باول للصحفيين بأن أيا من شركاء الولايات المتحدة في مجموعة الثماني لم يطلب توسيع القوة الدولية في أفغانستان, لكنه أجرى في ويستلر "محادثات عن هذه الإمكانية". وأضاف أن الوضع في أفغانستان "ليس مترديا إلى الحد الذي كنا نتوقعه ونعتقد أن ما يجب أن نفعله الآن ليس إيجاد قوات جديدة لتوسيع قوة إحلال الاستقرار بل التركيز على إنشاء جيش وقوات أفغانية للشرطة".

أفراد من قوات الأمن الأفغانية ينظمون دخول المشاركين في اجتماعات اللويا جيرغا بكابل
حقوق الإنسان
وفي وقت سابق اتهمت المنظمة الأميركية للدفاع عن حقوق الإنسان "زعماء الحرب الأفغان" بعرقلة سير مجلس اللويا جيرغا. وقالت المنظمة في بيان صدر في مقرها بنيويورك إن المندوبين المشاركين في الاجتماع لتعيين سلطة أفغانية يتعرضون لعمليات "ترهيب" ولمراقبة من جانب أجهزة الاستخبارات الأفغانية.

وقال سامان ضياء ظريفي العضو في المنظمة إن "زعماء الحرب وبعد أن خربوا عملية انتخاب عدد كبير من المندوبين في عدة مناطق" يحاولون الآن التأثير في مجلس اللويا جيرغا نفسه. وأضاف "إذا نجحوا في ذلك فإن أمن الشعب الأفغاني سيصبح في أيدي الذين يشكلون أكبر تهديد لهذا الأمن".

وأشارت مندوبة في اللويا جيرغا إلى وجود "عرائض يتم تداولها في المجلس ويفرض على المندوبين توقيعها حتى دون قراءتها". ودعا ظريفي قوات الأمن إلى حماية المندوبين "من أي شكل من أشكال الترهيب الخارجي".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: