جنود هنود سيخ يتجهون نحو الحدود الدولية مع باكستان خارج مدينة أمريستار الشمالية

ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يقول إن هناك دلائل تشير إلى وجود أعضاء من القاعدة يعملون قرب خط الهدنة ولكن ليس لديه دليل مؤكد بخصوص عددهم أو هويتهم
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن تنفي ما ذكرته صحف هندية وغربية بأن الولايات المتحدة ستنشر قوات أميركية في الجزء الهندي من كشمير
ـــــــــــــــــــــــ

استمرار تبادل القصف عبر الحدود الهندية الباكستانية بعد ساعات من وصول وزير الدفاع الأميركي إلى المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الهند أبدت استعدادها لحل المشكلة مع باكستان "بطريقة مناسبة". وفي تصريحات للصحفيين بعد محادثاته مع المسؤولين في نيودلهي عبر رمسفيلد عن ثقته بأن هذه "المحادثات والتفاهم الذي توصلنا إليه سيساهمان في معالجة المشاكل التي تواجهنا" ولكنه لم يذكر أي تفاصيل.

وزير الدفاع الهندي مع نظيره الأميركي في مؤتمر صحافي بنيودلهي
وأضاف أن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير الخارجية كولن باول يوليان "اهتماما عميقا للعلاقات مع الهند" ويرغبان في تهدئة التوتر بين نيودلهي وإسلام آباد. وأشاد بما أسماه الخطوات البناءة التي اتخذتها الهند باتجاه تخفيف حدة التوتر مع باكستان.

من جهة أخرى قال رمسفيلد إن الولايات المتحدة ترى "دلائل" على أن القاعدة تعمل في إقليم كشمير. وأوضح في مؤتمر صحفي إثر لقاء مع رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي "رأيت دلائل تشير إلى أن القاعدة تعمل في المنطقة قرب خط السيطرة، ولكن ليس لدي دليل مؤكد بخصوص عدد المتشددين ومن هم وأين يعملون".

وقد التقى وزير الدفاع الأميركي بعد وصوله إلى نيودلهي نظيره الهندي جورج فرنانديز ومستشار الأمن القومي راجيش ميشرا ووزير الخارجية جاسوانت سينغ واختتم اجتماعاته بلقاء مع رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي، قبل أن يطير مساء إلى باكستان لإجراء محادثات مع المسؤولين في إسلام آباد.

نظام مراقبة
وفي إطار المحاولات الأميركية لنزع فتيل التوتر بين الهند وباكستان أعلن مسؤول أميركي أن رمسفيلد اقترح نشر نظام مراقبة أميركي يكشف عمليات التسلل على الحدود الفاصلة بين باكستان والهند في كشمير. وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن رمسفيلد قدم هذا العرض إلى الهند أثناء لقائه مع مستشارها لشؤون الأمن القومي براجيش ميشرا.

وفي هذا اللقاء اعتبر وزير الدفاع الأميركي أنه سيكون من الضروري تقويم الوضع على الأرض لإقامة الثقة بين الهند وباكستان، موضحا أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مساعدة عبر إقامة نظام مراقبة يكشف عمليات التسلل. ولم يقدم أي توضيحات حول طبيعة هذا النظام.

مرافق لرمسفيلد ينفي ما ذكرته صحيفة هندية اليوم من أن واشنطن اقترحت على الهند وباكستان نشر قوات خاصة في الجانب الهندي من كشمير”

وعلى صعيد ذي صلة نفت الولايات المتحدة ما ذكرته صحيفة "تايمز أوف إنديا" الهندية اليوم الأربعاء في نيودلهي من أن واشنطن اقترحت على الهند وباكستان نشر قوات خاصة في ولاية كشمير الهندية. وصرح مسؤول كبير يرافق رمسفيلد "يجب عدم تصديق هذه الأخبار بأي حال من الأحوال".

وكانت الصحيفة قد ذكرت أنه في حال الموافقة على هذا "الاقتراح", سيتم نشر عدد قليل من الجنود في إجراء ستعلن الهند والولايات المتحدة رسميا أنه يندرج في إطار "الحرب على تنظيم القاعدة". وأضافت أن الجانبين لن يشيرا إلى خط المراقبة الذي يفصل بين الهند وباكستان في كشمير ولا إلى "ضرورة التحقق ميدانيا" من مدى تنفيذ تعهد الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقف عمليات تسلل عبر الحدود.

وكانت صحف غربية تحدثت أيضا عن أن قوات بريطانية وأميركية يمكن استخدامها للتأكد من وفاء الرئيس الباكستاني بوعوده الخاصة بوقف عمليات التسلل. ويذكر أن الهند رفضت في الماضي فكرة نشر قوات دولية في كشمير "يمكن أن تؤثر على سيادتها على المنطقة", على حد تعبيرها.

بيان باكستاني
من جانبها طلبت باكستان مجددا من الهند اتخاذ إجراءات إضافية بهدف خفض التوتر العسكري، معتبرة أن الخطوات التي أعلنتها نيودلهي حتى الآن "لا تمس الأسباب الرئيسية للتوتر". وأضاف بيان لوزارة الخارجية الباكستانية "إننا واثقون من أن الحكومة الهندية ستعلن قريبا إجراءات أخرى تؤدي إلى استئناف حوار جوهري عن النزاع بين البلدين وخاصة حول كشمير التي تمثل القضية الأساسية".

وكانت الهند أعلنت الاثنين رفع العقوبات المفروضة على الطيران الباكستاني التي فرضت في ديسمبر/كانون الأول العام الماضي. كما أعلنت الثلاثاء سحب سفنها الحربية التي نشرتها الشهر الماضي غير بعيد من السواحل الباكستانية. واتخذت نيودلهي هذه الإجراءات بعد أن لاحظت "تراجع" عمليات التوغل بين قسمي كشمير وهو الشرط الرئيسي لها لخفض التصعيد العسكري.

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف دعا الثلاثاء الهند إلى اتخاذ المزيد من "الإجراءات الجوهرية" لنزع فتيل الأزمة. وتعتبر باكستان أن خفض التوتر بشكل دائم يتطلب سحب القوات التي تم حشدها على الحدود من الجهتين وتقدر بنحو مليون جندي.

الشرطة الهندية تفتش سيارة في نقطة مراقبة بجامو
استمرار تبادل القصف
وميدانيا تبادلت القوات الهندية والباكستانية نيران الأسلحة الآلية وقذائف الهاون بشكل متقطع في منطقة كشمير المتنازع عليها اليوم الأربعاء بعد ساعات من وصول وزير الدفاع الأميركي إلى المنطقة.

ووصف مسؤول هندي الاشتباكات بأنها "روتينية" وقال إنه لم ترد تقارير عن وقوع خسائر في الأرواح. ولم يرد تعليق فوري من الجانب الباكستاني.

وكان القصف المدفعي المتبادل بين الجانبين الليلة الماضية قد أسفر عن سقوط ستة قتلى في الجانب الباكستاني بحسب مسؤولين باكستانيين. وأضافت المصادر أن 11 شخصا أصيبوا بجروح أيضا خلال معارك في قطاعي سماحني وشامب في كشمير الباكستانية. وأعلنت الشرطة الهندية من جهتها أن عمليات الأمس خلفت جريحين من الجانب الهندي.

المصدر : وكالات