الصين تهاجم إستراتيجية الضربة الأولى الأميركية
آخر تحديث: 2002/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/2 هـ

الصين تهاجم إستراتيجية الضربة الأولى الأميركية

هاجمت الصين اليوم إستراتيجية الضربة الأولى الوقائية التي تتبناها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لمنع أي هجمات إرهابية، في أشد نقد من جانب بكين للسياسة الخارجية الأميركية بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وقالت صحيفة تشاينا ديلي في افتتاحيتها اليوم إن السياسة الأميركية الجديدة التي تهدف لمنع وقوع أي هجمات نووية أو كيماوية أو بيولوجية غير مبررة وتهدف للهيمنة.

وذكرت أن أنباء هذه الوثيقة الأميركية صدمت العالم. وقالت إن إدارة بوش لا تظهر فقط افتقارها للتعقل الذي يجب أن تتحلى به قوة عالمية، بل تظهر أيضا طموحات غير حكيمة لاستغلال القوة لفرض هيمنتها.

وأوضحت الصحيفة التي تصدر بالإنجليزية أن سياسة الضربة الأولى كانت بالنسبة للدول الضعيفة الملاذ الوحيد حين يتعرض وجودها للخطر، لكن هذه المعادلة تغيرت الآن لتشمل الدول القوية أيضا.

وأضافت أنه "بالنسبة لقوة عظمى مثل الولايات المتحدة الدفاع عن النفس لا يمكن أن يكون مبررا حقيقيا للضربات الوقائية". كما ذكرت أن أي محاولة لتحقيق الأمن المطلق لدولة واحدة مهما كانت قوتها لن تؤتي بثمارها في حقبة العولمة، مشيرة إلى أن التعاون واسع النطاق هو السبيل الوحيد لمكافحة الإرهاب المنظم.

وساندت الصين الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب منذ الهجمات التي تعرضت لها واشنطن ونيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول، لكنها بدأت تشعر بعدم الارتياح لاستمرار وجود الولايات المتحدة في أفغانستان.

ومن المتوقع أن يقر مبدأ الضربة الأولى في إطار وثيقة شاملة عن الإستراتيجية الأمنية الأميركية تنشر في خريف هذا العام. وتحدث بوش عن هذا المبدأ لأول مرة في أول يونيو/ حزيران حين قال إن الجيش الأميركي يجب أن يكون مستعدا لتوجيه ضربات وقائية، لأن سياسات الحرب الباردة التي تقوم على الردع والاحتواء لا تناسب عالم ما بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول.

وقال بوش في خطابه إن هناك حاجة لمثل هذه الإستراتيجية للرد على "الإرهابيين والطغاة"، وهو تعبير يشمل جماعات مثل تنظيم القاعدة بالإضافة إلى دول مثل العراق وإيران وكوريا الشمالية التي وصفها بوش بأنها تشكل "محورا للشر".

وأخذت إدارة بوش خطوة أخرى لإقرار هذه الوثيقة يوم الاثنين الماضي حين أعلن مسؤولون أميركيون أن الإدارة تصيغ وثيقة تحدد معالم إستراتيجية الضربة الأولى لمنع الهجمات.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أنه من المستحيل ردع أو احتواء جماعات سرية لها شبكات ممتدة في العديد من الدول مثل القاعدة وعلى هذا يبحثون عن إستراتيجية جديدة قادرة على حماية الولايات المتحدة.

وإستراتيجية الأمن القومي لإدارة بوش هي وثيقة تصدر سنويا لتحدد خطوط السياسة الخارجية الأميركية، بما في ذلك العسكرية والدبلوماسية والمساعدات الخارجية.

المصدر : وكالات