غيرهارد شرودر
عبر المستشار الألماني غيرهارد شرودر عن أمله في أن تتفهم الولايات المتحدة القيود التي تفرضها بلاده على الأدلة المتعلقة بقضية الفرنسي من أصل مغربي زكريا موسوي الذي يواجه عقوبة الإعدام بتهمة مساعدة الأشخاص الذين دبروا هجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وكانت وزارة العدل الألمانية قد تلقت طلبا من الولايات المتحدة لتزويدها بمعلومات عن موسوي، لكنها أكدت أن القانون الألماني يمنع تقديم أي أدلة إلى أي بلد يمكن أن يستخدمها لتطبيق عقوبة الإعدام على شخص ما.

ورفض شرودر في مؤتمر صحفي بالعاصمة برلين الفكرة القائلة إن هذه السياسة تتعارض مع تعهدات ألمانيا بالتعاون المطلق مع الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر. وقال إن الأمر يتعلق بالأنظمة القانونية المعمول بها في بلاده، مضيفا أن ألمانيا والولايات المتحدة ستتمكنان من التوصل إلى حل مقبول لهذه المشكلة قريبا.

وأوضح أن مكافحة ما سماه بالإرهاب يحتل الأولوية القصوى، لكن ينبغي أن تفهم الولايات المتحدة جيدا أن احترام الأعراف الدستورية ضروري جدا أيضا.

ونشرت مجلة دير شبيغل الألمانية في وقت سابق من هذا الأسبوع تقريرا ذكر أن ألمانيا ترفض تقديم أدلة تثبت أن موسوي تلقى أموالا من أعضاء في خلية إرهابية يعتقد أنها شاركت في التآمر لتنفيذ الهجمات على الولايات المتحدة.

وكان محمد عطا المشتبه به الرئيسي في خطف الطائرة الأولى التي اصطدمت بمركز التجارة العالمي يتزعم هذه الخلية التي كانت تتخذ من مدينة هامبورغ الألمانية مقرا لها.

زكريا موسوي
ويقول المحققون الأميركيون إن موسوي تلقى حوالتين ماليتين من زميل لعطا كان يقيم معه في نفس الغرفة بهامبورغ وكان يرغب بدوره في المشاركة في خطف الطائرات، إلا أن عدم حصوله على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة حال دون ذلك.

وألقى رجال مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي القبض على موسوي يوم 16 أغسطس/آب الماضي بتهمة انتهاك القانون الأميركي وقالوا إنهم عثروا بحوزته على سكاكين ومنظار وقفازات للقتال وآلة تصوير فيديو وبرنامج لتعلم قيادة الطائرات وأقراص مدمجة للكمبيوتر عن مبيدات الحشرات ومفكرة تحوي أرقاما هاتفية في ألمانيا.

ووجهت المحكمة إلى موسوي ست تهم رئيسية منها أربع تعرضه لعقوبة الإعدام، وهي التآمر لارتكاب أعمال إرهابية دولية وخطف طائرات وتدميرها واستخدام أسلحة دمار شامل.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة موسوي أمام هيئة محلفين منتصف أكتوبر/تشرين الأول القادم في الإسكندرية بولاية فرجينيا. وكان موسوي معتقلا في سجن بولاية مينيسوتا بتهمة انتهاك قوانين الهجرة عندما وقعت هجمات 11 سبتمبر/أيلول في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.

ويرى مراقبون أن السلطات الأميركية على استعداد لتجاهل أبسط المبادئ القانونية الأساسية لإنزال عقوبة الإعدام بموسوي ليس بسبب ما فعله وإنما بسبب ما تقول الحكومة إنه كان يريد فعله.

المصدر : أسوشيتد برس