باول ينفي تدخل أميركا لفرض كرزاي على الأفغان
آخر تحديث: 2002/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/1 هـ

باول ينفي تدخل أميركا لفرض كرزاي على الأفغان

باول بجانب كرزاي أثناء زيارته لكابل (أرشيف)

نفى وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم أن تكون بلاده مارست ضغوطا قوية ضد ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه لصالح رئيس الإدارة المؤقتة حامد كرزاي أثناء اجتماع مجلس أعيان القبائل في كابل العاصمة, وقال إن تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وأثنى باول على دور بلاده وحلفائها في تأمين "الشروط اللازمة من أجل اجتماع 1500 مندوب أفغاني وفق تقاليدهم المتبعة في هذه العملية ". وكانت اجتماعات لويا جيرغا قد شهدت تأجيلا بسبب خلافات برزت بشأن الدور المستقبلي الذي يمكن للملك السابق ظاهر شاه أن يلعبه. وتهدف اجتماعات المجلس لانتخاب حكومة انتقالية تدير البلاد حتى موعد الانتخابات المقرر في عام 2004.

ورغم إعلان الملك السابق عدم ترشيح نفسه لقيادة البلاد إلا أن ذلك الإعلان سبقته تصريحات لمندوب الولايات المتحدة لأفغانستان زلماي خليل زاد الذي قال إن الملك السابق لن يعلن عن ترشيح نفسه للحكم. وأثارت تلك التصريحات استياء ملحوظا في أوساط المؤتمرين. كما أثار استياء المندوبين قول زاد إن ظاهر شاه سوف يدعم ترشيح كرزاي لحكم البلاد.


مراقب تابع للأمم المتحدة: إن الدبلوماسية الأميركية قررت التحرك عندما تأكدت أن غالبية أعضاء لويا جيرغا يؤيدون انتخاب الملك السابق رئيسا للدولة مما سيضع حليفها كرزاي في موقف حرج.
واعتبر الأفغان هذه التصريحات بمثابة تدخل في شؤونهم. وقال العديد من أعضاء المجلس إنهم ورغم تقديرهم للدور الذي قامت به الولايات المتحدة في إسقاط نظام حكم طالبان إلا أنهم يريدون من واشنطن ترك الأفغان يقررون بأنفسهم من يحكمهم في اجتماعات لويا جيرغا.

وقد أعرب أنصار الملك السابق عن غضبهم من تراجع الملك عن ترشيح نفسه لقيادة الحكومة الانتقالية القادمة في أفغانستان إثر تعرضه لضغوط أميركية. وندد همايون آصفي شاه صهر الملك بالضغوط الأميركية الشديدة يومي الأحد والاثنين الماضيين, معتبرا أنها تدخل في غير مكانه وانقلاب على الرغبة الشعبية وأنها ستكون لها عواقب وخيمة. وبهذا الصدد أشار مراسل الجزيرة في كابل إلى أن حفيد الملك قد يتولى حقيبة وزارية سيادية في إطار التوصل إلى تسوية بين أقطاب مجلس لويا جيرغا.

وقال مراقب تابع للأمم المتحدة إن الدبلوماسية الأميركية قررت التحرك عندما تأكدت أن غالبية أعضاء لويا جيرغا يؤيدون انتخاب الملك السابق رئيسا للدولة مما سيضع حليفها كرزاي في موقف حرج.

افتتاح المجلس

محمد ظاهر شاه
وكان ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه افتتح رسميا اجتماعات مجلس أعيان القبائل الأفغانية (لويا جيرغا) في وقت سابق الثلاثاء وسط ترحيب أعضائه بالتصفيق وصيحات التكبير. وأعلن الملك في كلمته الافتتاحية دعمه لترشيح رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي لرئاسة الحكومة في العامين المقبلين.

وقال العاهل الأفغاني (87 عاما) في كلمته أمام لويا جيرغا إنه لن يترشح، موضحا أنه من الضروري أن يشير إلى أن كرزاي أظهر كفاءة في الفترة القصيرة التي تولى فيها منصب الحكومة المؤقتة. وأكد دعمه ترشيح كرزاي لرئاسة الحكومة الانتقالية القادمة متمنيا له النجاح والتوفيق في مهمته.

وكرر ظاهر شاه تأكيد عدم نيته استعادة الملكية في أفغانستان قائلا "بما أن هناك فرصة للويا جيرغا فإنني أؤكد دعمي للمجلس وأود أن أعلن أنه ليس لدي أية نية باستعادة الحكم الملكي في أفغانستان"، مؤكدا استعداده لخدمة الأمة.

واقترح رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي في كلمته أمام المجلس بأن يعطى الملك رسميا لقب الأب الروحي للأمة ويمنح مناصب شرفية مهمة، لكنه أوضح أن هذه الاقتراحات يجب أن يصدق عليها المجلس.

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن الإذاعة والتلفزيون لم يبثا كلمة الملك، وبالتالي فإن ما يترتب في لويا جيرغا يبدو أنه سيكون دون إجماع.

ويقول مراقبون إنه وبغض النظر عن الاتفاقات السرية واتفاقات الإكراه التي تمت وراء الكواليس فإن اجتماع لويا جيرغا الذي يستمر حتى 16 يونيو/حزيران الحالي سيكون أهم مؤتمر ديمقراطي في السياسة الأفغانية. لكن الاختبار الحقيقي للمجلس هو مدى مصداقيته في أعين الشعب الأفغاني.

المصدر : وكالات