اللويا جيرغا يبدأ أعماله بعد تكهنات بتأجيله
آخر تحديث: 2002/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/30 هـ

اللويا جيرغا يبدأ أعماله بعد تكهنات بتأجيله

ظاهر شاه بجانب كرزاي في كابل (أرشيف)

بدأ مجلس أعيان القبائل الأفغانية المعروف باسم اللويا جيرغا أعماله، لكن المجلس عاد ليوقف أعماله مؤقتا بسبب تأخر وصول الملك ظاهر شاه الذي كان من المقرر أن يلقي كلمة الافتتاح.

وقد جاء افتتاح المجلس بعد تكهنات بتأجيله بسبب خلافات بين أنصار الملك السابق والقوى الأفغانية الأخرى، إذ هدد أنصار الملك بالانسحاب من المجلس ما لم يحصل الملك على دور سياسي بارز في المرحلة القادمة. غير أن اتفاقات سرية أمكن التوصل إليها تحت ضغوط على الملك لسحب ترشيحه لصالح رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي أتاحت على ما يبدو انعقاد المجلس، ولكنه أثار غضبا في صفوف مؤيدي ظاهر شاه حسب مراقبين.

ويشارك في المؤتمر 1551 مندوبا سيختارون في ختام الاجتماعات التي تستمر ستة أيام حكومة انتقالية جديدة.

تكهنات سابقة بالتأجيل
وكان مسؤول في اللجنة المنظمة للويا جيرغا رفض الكشف عن اسمه قد أبلغ الصحافيين في كابل بأن الاجتماع لن يتم اليوم بسبب الإحباط الذي أصيب به أنصار الملك السابق.

كما أعلن فضل أحمد العضو في المجلس عن ولاية غزني إن الوفود المشاركة من أنصار الملك ستنسحب من الاجتماع بعد إلقاء الملك الكلمة الافتتاحية للاجتماع إذا لم تتلق جوابا مقنعا عن سبب انسحابه من الترشح لمنصب رئيس الحكومة المقبلة لأفغانستان، وأشار إلى أن الوفود أصيبت بصدمة بسبب هذا الإعلان.

وقال عضو آخر في اللويا جيرغا هو محمد غلاب منغل من ولاية بكتيا إن أنصار الملك السابق يدرسون اختيار مرشح آخر للمنافسة على منصب رئيس الحكومة عندما يتأكدون من انسحاب الملك منها.

وأشار إلى حدوث تغيرات مفاجئة أمس تحت ضغط خارجي وداخلي، موضحا أن الوفود تريد أن ترى ما إذا كانت تلك الضغوط قد أزيلت وتريد سماع ذلك بشكل مباشر من الملك. وقال إن الوفود المشاركة باللويا جيرغا أصيبت بالإحباط لأن القرارات المهمة تتخذ خارجه.

وكان وزير الشؤون الحدودية السابق أمان الله زدران قال بشكل واضح إنه لن يكون هناك لويا جيرغا إذا لم يكن الملك على رأسه، في حين أشار أنصار آخرون للملك بأنه لن يكون سلام في أفغانستان من دونه.

رجل أمن أفغاني يفتش أحد المسافرين قرب مجمع مجلس اللويا جيرغا في العاصمة كابل
انسحاب الملك
جاءت كل تلك التأكيدات من أنصار ظاهر شاه رغم نفيه عقب تأجيل انعقاد اللويا جيرغا لمدة 24 ساعة أمس أنباء عن نيته استعادة الملكية في أفغانستان أو ترشيح نفسه لتولي أي منصب في الحكومة الجديدة, وأكد تأييده لترشيح كرزاي. لكن ظاهر شاه أعلن أنه سيقبل أي دور يوكل إليه من اللويا جيرغا.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأفغانية نفى أمس وجود أزمة بين أعضاء اللويا جيرغا، وعزا أسباب إرجاء افتتاح الاجتماع ليوم كامل إلى أسباب لوجستية تحتاج إلى حل.

وذكر مصدر وثيق الاطلاع أن الاجتماع تأجل بناء على ضغط من الولايات المتحدة، وأشار إلى أن المبعوث الأميركي إلى أفغانستان خليل زاده طلب هذا التأجيل لأنه لا يوجد اتفاق بعد بين المشاركين في الاجتماع.

وخيمت الانقسامات بين الفصائل والخوف من تفجر أعمال عنف على الاجتماع الذي تعتبره الأمم المتحدة مرحلة حاسمة في انتقال أفغانستان من 23 عاما من الصراعات والفقر إلى مستقبل يسوده السلام والاستقرار.

وأوضح مسؤول أفغاني أن عددا كبيرا من الأعضاء المشاركين في المجلس يؤيدون ظاهر شاه البشتوني المريض الذي ينظر إليه عدد كبير من الأفغان على أنه رمز للبلاد ولا يرون فرصة لعودة الاستقرار إلى أفغانستان المدمرة دون توليه المسؤولية.

ويسعى التحالف الشمالي الذي لعب دورا بارزا في إلحاق الهزيمة بحكومة طالبان السابقة للاحتفاظ بمناصب هامة في الحكومة الجديدة، ويؤيد وزراؤه في الحكومة المؤقتة بقاء حامد كرزاي رئيسا للحكومة الجديدة.

جنود أتراك من قوات حفظ السلام الدولية يصلون إلى العاصمة كابل
القوة الدولية
على صعيد آخر وصل جنرال تركي و199 جنديا إلى كابل اليوم كجزء من عملية انتشار قبل أن تتسلم تركيا قيادة قوات الأمن الدولية في أفغانستان من بريطانيا يوم 20 يونيو/حزيران الجاري.

ووصل الجنرال أكين زورلو وجنوده على متن طائرة تركية وطائرة شحن تابعة للجيش، وكان في استقبالهم الجنرال البريطاني جون مكول قائد القوات الدولية في أفغانستان.

وتتسلم تركيا قيادة القوة الدولية من بريطانيا لمدة ستة أشهر وستنشر 1500 جندي في كابل حيث تنشر حاليا 267 جنديا في أفغانستان تحت قيادة بريطانيا. ومن المقرر أن يصل المزيد من الجنود الأتراك في الأيام المقبلة.

وتتولى قوة مؤلفة من 4500 جندي من 19 دولة مهمة حفظ الأمن والنظام وحماية الحكومة المؤقتة في أفغانستان منذ تولي حامد كرزاي مهام السلطة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

من ناحية أخرى قال متحدث عسكري أميركي إن قوات خاصة أميركية عثرت على مخابئ أسلحة كبيرة في جنوب شرق أفغانستان -من بينها 30 صاروخ أرض/جو صيني الصنع- وكهفا يحوي حمولة عدة شاحنات من الذخائر.

وأوضح المتحدث روجر كينغ أن الأسلحة التي عثر عليها في أماكن مختلفة بالمناطق الجبلية في جنوب شرق أفغانستان اكتشفت في عمليات أواخر مايو/أيار الماضي، لكن لم يكشف النقاب عنها إلا الآن بعد إجراء فرز لها. وأشار المتحدث إلى أن القوات الأميركية دمرت بالتعاون مع مليشيات محلية سبعة كهوف في المنطقة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت مخابئ الأسلحة تخص تنظيم القاعدة أو حركة طالبان.

المصدر : وكالات