جورج دبليو بوش
شدد الرئيس الأميركي جورج بوش على ضرورة استعداد بلاده لشن هجوم حاسم في الحرب ضد ما أسماه الإرهاب وكرر التحذير من هجمات بالأسلحة الكيمياوية أو البيولوجية أو النووية قد تتعرض لها الولايات المتحدة.

وقال بوش أمام دفعة من خريجي أكاديمية وست بوينت العسكرية إن الأخطار لم تنته لأننا نعلم أن "الإرهابيين لديهم مزيد من الأموال والرجال والخطط". وأضاف في استعراض للتحديات المقبلة أن الخريجين مطالبون بملاحقة "الإرهابيين المختبئين في أنحاء العالم" وبالحيلولة دون حصول أعداء أميركا على أسلحة نووية وبيولوجية وكيمياوية.

وقال بوش دون أن يشير إلى العراق بالاسم "لا يمكننا أن نثق في كلمة الطغاة الذين يوقعون على معاهدات الحد من الانتشار النووي ثم ينتهكونها بعد ذلك بشكل متكرر. إذا انتظرنا اكتمال الخطر بكامل صورته سيتعين علينا الانتظار وقتا طويلا. لابد أن نواجه العدو ونفسد خططه ونواجه أسوأ التهديدات قبل أن تظهر".

وكان بوش قد وصف العراق بأنه جزء من (محور للشر) وقال إنه يهدد بنشر أسلحة الدمار الشامل مشيرا إلى احتمال أن يصبح الهدف القادم للولايات المتحدة في حربها على "الإرهاب".

وتعهد بوش في كلمته إلى خريجي وست بوينت بالتمسك بالاستعداد لعمل حاسم عند الضرورة للدفاع عن حريتنا وعن حياتنا.
وفي معرض رده على من يتهمونه بالعمل بصورة منفردة قال بوش "قد يقول البعض إنه من قبيل عدم الكياسة أو الافتقار إلى التهذيب التحدث بلغة الصواب والخطأ. أنا لا اتفق مع ذلك. نحن لا نخلق مشكلة بمواجهة الشر والأنظمة الخارجة على القانون بل نحن نكشف عن مشكلة وسنقود العالم في مواجهتها".

وقال الرئيس الأميركي الذي تعرضت إدارته لانتقادات بشأن أسلوب استخدامها لمعلومات أجهزة المخابرات التي تتعلق بهجمات إرهابية قبل 11 سبتمبر/أيلول "نواجه تهديدا لم يسبق له مثيل في دفاعنا عن السلام".

مكتب التحقيقات الاتحادي
ومن جهة أخرى قلل مكتب التحقيقات الاتحادي من أهمية تقرير أوردته صحيفة نيويورك تايمز وذكرت فيه أن المكتب تلقى تحذيرات بشأن تهديد إرهابي قبل هجمات سبتمبر ولكنه لم يحصل على موارد كافية للتصدي لتلك التهديدات.

مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي
روبرت مولر في لقاء مع الصحفيين
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن التقرير المشار إليه لا يتحدث عن تهديدات بعينها. وأضاف أنه لا يستطيع أحد أن ينكر أن هناك تهديدات برزت قبل الهجمات مثل الهجوم على المدمرة كول في ميناء عدن عام 2000 وتفجير سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام عام 1998.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين حكوميين كبار أن تقييما داخليا سريا وجد أن جميع المكاتب الميدانية الرئيسية لمكتب التحقيقات الاتحادي كانت تفتقر إلى العاملين الذين يحتاجهم للتقييم والتعامل مع الخطر الذي يفرضه تنظيم القاعدة. لكن وزارة العدل رفضت زيادة النفقات التي طالبت بها الوثيقة. وفي العاشر من سبتمبر/أيلول رفض وزير العدل جون أشكروفت -الذي لم يتسلم نسخة من التقرير السري- طلب مكتب التحقيقات الاتحادي بتخصيص مبلغ إضافي قيمته 58 مليون دولار لمكافحة الإرهاب.

المصدر : رويترز