جون آشكروفت (يسار) بجانب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر أثناء تحذير للمواطنين الأميركيين بشأن وقوع هجمات جديدة (أرشيف)
كشفت وسائل الإعلام الأميركية عن مزيد من الحقائق المثيرة في إطار الجدل الدائر حاليا بشأن تلقي أجهزة الأمن الأميركية تحذيرات قبيل وقوع هجمات سبتمبر/ أيلول.

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن تقريرا سريا لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي حذر مدير المكتب في الأشهر التي سبقت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بشأن تهديد "إرهابي خطير من الشرق الأوسط"، وقال إن المكتب لم تتوفر له الموارد للتصدي له.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين حكوميين كبار إن تقييما داخليا سريا حذر من أن جميع المكاتب الميدانية الرئيسية لـ FBI كانت تفتقر إلى العاملين الذين يحتاجهم للتقييم والتعامل مع الخطر الذي يفرضه تنظيم القاعدة.

لكن وزارة العدل الأميركية التي يتبعها (FBI) رفضت زيادة النفقات التي طالبت بها الوثيقة. وفي العاشر من سبتمبر/ أيلول أي قبل يوم واحد من وقوع الهجمات على نيويورك وواشنطن رفض وزير العدل جون آشكروفت، الذي لم يتسلم نسخة من التقرير السري، طلب مكتب التحقيقات بتخصيص مبلغ إضافي قيمته 58 مليون دولار لمكافحة "الإرهاب".

وأضافت الصحيفة أن التقرير لم يحو تقييما محددا لقدرة (FBI) على اختراق تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى المكاتب الميدانية لمكتب التحقيقات من حيث مدى قدرتها على مواجهة "تهديد إرهابي" في مناطقها. وأوضحت أن المكاتب التي كانت تعاني من عجز أطلق عليها اسم "أحمر" وأن معظم المكاتب الميدانية لمكتب التحقيقات كانت تحمل هذا التصنيف الشفري.

وتلقت الحكومة الأميركية معلومات بأن تنظيم القاعدة خطير لكن هذه المعلومات جاءت من مكالمات هاتفية تم اختراقها واتصالات أخرى بين نشطاء إسلاميين بالولايات المتحدة وآخرين في الخارج. وقدمت التحقيقات في تفجيرات عام 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام بعض المعلومات بشأن تنظيم القاعدة. لكن نيويورك تايمز أكدت أن مكتب التحقيقات لم يكن بإمكانه عمل شيء يذكر بشأن هذه المعلومات.

وفي هذا السياق ذكرت مجلة "يو إس نيوز أند وارلد ريبورت" أن المسؤولين في FBI رفضوا عرضا من أحد مرشديهم باختراق معسكر تدريب لتنظيم القاعدة قبل أسابيع من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. وأضافت المجلة نقلا عن مصادر لم تذكرها أن المرشد نتيجة لذلك لم يتوجه إلى أفغانستان حيث كان المعسكر الذي أراد اختراقه.

المصدر : وكالات