جنود هنود يقومون بدورية حراسة قرب جامو العاصمة الشتوية لإقليم كشمير
ـــــــــــــــــــــــ
ثلاث هجمات بالقنابل تستهدف قوات أمن هندية في كشمير مما أوقع قتيلين وعشرات الجرحى
ـــــــــــــــــــــــ

باكستان تعلن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدد آخر في الشطر الخاضع للحكم الباكستاني في كشمير نتيجة القصف الهندي
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يحذر الحكومة الباكستانية من مغبة عدم الإيفاء بوعدها بوقف عمليات التسلل عبر الحدود الباكستانية الهندية
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في نيودلهي نقلا عن مصادر عسكرية هندية أن خطة للتعامل العسكري مع الوضع في كشمير ستنفذ قريبا. وأضاف أن القوات الهندية على الحدود مع باكستان في حال تأهب وأنها ستنفذ الخطة حال صدور الأوامر. كما أكد المراسل أن مئات المدرعات الهندية شوهدت متجهة إلى خط المواجهة مع باكستان في إقليم جامو وكشمير.

جاء ذلك في الوقت الذي استهدفت ثلاث هجمات بالقنابل قوات أمن هندية في كشمير مما أوقع قتيلين وعشرات الجرحى في 24 ساعة. وقالت الشرطة الهندية إن هجوما بقنبلة يدوية وقع اليوم في سرينغار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير وأسفر عن مصرع مدني وإصابة سبعة آخرين بجروح.

كشميري يفحص الدمار الذي لحق بمبنى مدرسة جراء تعرضها للقصف الهندي في بتشاكوتي على خط الهدنة الفاصل في كشمير
وفي وقت سابق، انفجرت قنبلة يدوية بين المارة في مدينة أنانتناغ وأسفرت عن جرح 16 مدنيا وشرطي. ولقي شخص مصرعه وجرح 15 آخرون عندما ألقى مجهولون قنبلة باتجاه دورية أمنية في قلب سرينغار. وقالت الشرطة الهندية إن القنبلة لم تصب هدفها وانفجرت على الطريق لتجرح 15 شخصا، منهم أفراد من قوة الحدود.

وفي السياق ذاته، قال مسؤولون باكستانيون اليوم السبت أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب عدد آخر في الشطر الخاضع للحكم الباكستاني بكشمير نتيجة إطلاق النار من الجانب الهندي عبر خط الهدنة الذي يقسم الإقليم المتنازع عليه. وأكد مسؤول بالجيش الباكستاني أن الجيش الهندي دأب على استهداف المدنيين على الجانب الباكستاني من الحدود.

مشرف ينفي

برويز مشرف
من جهته نفى الرئيس الباكستاني برويز مشرف القيام بأي تحريك لمعدات نووية باتجاه خط الجبهة مع الهند, معتبرا أن المعلومات التي تحدثت عن نشر صواريخ "لا أساس لها على الإطلاق". وقال في مقابلة معه لشبكة (C.N.N)الأميركية إن "الوضع خطير ويستوجب الخفض من حدة التوتر".

وأضاف "نأمل أن يسيطر المنطق.. إننا نلتزم ضبط النفس", مشددا على أن اندلاع الحرب لن يكون لمصلحة أي من باكستان أو الهند. وردا على الاتهامات الهندية بأن العمليات التي تقع في كشمير الهندية ينفذها ناشطون قادمون من باكستان, قال مشرف إنه "ليس هناك إرهاب عبر خط المراقبة" الذي يفصل بين الشطرين الهندي والباكستاني من كشمير.

وأوضح الرئيس الباكستاني أنه غير قلق إزاء احتمال اندلاع نزاع نووي مع الهند. وأضاف أنه لا يعتقد أن الطرفين الهندي والباكستاني "يمكن أن يصل بهما التهور إلى حد" تجاوز حدود الحرب التقليدية. إلا أنه أكد مجددا الحاجة إلى بدء مفاوضات على المدى البعيد بشأن حق كشمير في تقرير مصيرها, ودعا المجتمع الدولي والشعب الأميركي إلى دعم هذه القضية وقرارات الأمم المتحدة بخصوصها.

كما أعلن مشرف أنه مستعد للقاء رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي خلال القمة المقرر عقدها في كزاخستان الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق أعلن مصدر حكومي هندي أن فاجبايي سيمدد زيارته المتوقعة إلى كزاخستان وذلك من أجل مقابلة الرئيسين الروسي والصيني. لكن المصدر الهندي لم يشأ القول ما إذا كان من الممكن عقد قمة بين مشرف وفاجبايي. وكانت وزارة الخارجية الهندية اعتبرت الأسبوع الماضي أن هذا الأمر "غير مرجح".

وفي السياق ذاته تبادل البلدان الاتهامات بينهما بالتعرض لموظفي سفارة كل منهما لدى البلد الآخر. وقد أفاد مراسل الجزيرة في باكستان أنه تم القبض على موظف في السفارة الهندية في إسلام آباد وبحوزته وثائق وصفت بأنها حساسة جدا. وقال بيان حكومي إن الموظف اعترف بأنه يعمل لصالح المخابرات الهندية.

كما اتهمت باكستان الهند بأنها اختطفت أحد أعضاء سفارتها في نيودلهي أمس، مؤكدة أنها اعتقلته لفترة حيث تعرض لتعذيب الاستخبارات الهندية.

تحذيرات دولية

قوات هندية في مطار نيودلهي تؤمن إجلاء الرعايا الأجانب
من جهته حذر الرئيس الأميركي جورج بوش الحكومة الباكستانية من مغبة عدم الإيفاء بوعدها بوقف عمليات التسلل عبر الحدود الباكستانية الهندية.

كما بحث وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف مع نظيره الأميركي كولن باول الأزمة القائمة بين باكستان والهند في اتصال هاتفي أجري بينهما مساء أمس.

أوضحت وزارة الخارجية الروسية أن المسؤولين عبرا عن استعداد بلديهما للتحرك معا من أجل خفض حدة التوتر واحتواء مخاطر نشوب حرب في المنطقة, بغية التوصل إلى حل سياسي في كشمير.

من جهة أخرى انضمت فرنسا وبلجيكا واليابان إلى كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في نصح رعاياها بمغادرة نيودلهي وإسلام آباد. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والأمم المتحدة قد بادرت بالطلب من رعاياها الدبلوماسيين والمدنيين بمغادرة الهند وباكستان في ما بدا أنها إشارة منسقة لإقناع نيودلهي وإسلام آباد بمخاطر حرب يمكن أن تؤدي إلى كارثة نووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات