الرعايا الغربيون يغادرون الهند وباكستان
آخر تحديث: 2002/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/21 هـ

الرعايا الغربيون يغادرون الهند وباكستان

مجندون جدد في لواء راجبوتانا بالجيش الهندي يؤدون القسم في نيودلهي

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية يتوقع أن يؤدي اندلاع حرب نووية محتملة بين الهند وباكستان إلى مقتل 9-12 مليونا فضلا عن ضحايا الأمراض والمجاعة والمياه الملوثة

ـــــــــــــــــــــــ

باول يعتبر أن البلدين يريدان إيجاد حل سياسي للأزمة التي أوصلتهما إلى شفير الهاوية وأنهما يدركان أن الحرب لن تفيدهما بشيء
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الهندية والباكستانية تتبادلان إطلاق قذائف المورتر والمدفعية ومقتل شخص وجرح 15 آخرين عندما ألقى مجهولون قنبلة باتجاه دورية أمنية في قلب العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مصدر بالأمم المتحدة أن المنظمة الدولية قررت إجلاء أسر العاملين بها في باكستان والهند بسبب التوتر الحالي، ولم يعرف على الفور متى ستبدأ عملية الإجلاء وكم عدد من سيغادرون البلدين، إلا أن المصدر قال إنهم قد يكونون بالمئات. وأضاف أيضا أن "وسائل المغادرة لم تتحدد بعد", رافضا الإدلاء بأي تصريح حول اللجوء إلى استخدام رحلات جوية خاصة أو رحلات تجارية عادية.

مسؤول بالجيش الباكستاني يعرض للصحفيين في هاجيرا قرب خط الهدنة الفاصل في كشمير أجزاء من مدفعية هندية

وقد أثارت المواجهة العسكرية بين الجارتين النوويتين باكستان والهند بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه بينهما مخاوف من اندلاع حرب في حين نصحت عدة دول غربية منها الولايات المتحدة وبريطانيا رعاياها بمغادرة شبه القارة الهندية.

وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن اندلاع حرب نووية بين الهند وباكستان قد يؤدي إلى مقتل ما بين تسعة إلى اثني عشر مليون شخص. وأوضح المصدر طالبا عدم ذكر اسمه أن هذه التقديرات لا تأخذ بالحسبان الأشخاص الذين سيقضون بسبب الأمراض أو المجاعة أو المياه الملوثة وإنما تشمل فقط الضحايا الذين سيسقطون إثر النزاع النووي مباشرة.

دعوات الإجلاء
وقد انضمت كندا إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام إن كندا نصحت رعاياها في البلدين بالمغادرة ما لم تكن لديهم أعمال تستدعي البقاء.

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد نصحتا في وقت سابق رعاياهما في الهند بالتفكير جديا في المغادرة. وقال بيان للخارجية الأميركية إن "الأوضاع تدهورت على طول الحدود مع باكستان وفي ولاية جامو وكشمير، وازدادت حدة التوتر إلى مستويات خطيرة ولا يمكن استبعاد مخاطر تكثيف العمليات العسكرية بين الهند وباكستان".

تصريحات باول

كولن باول
من جهته اعتبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الهند وباكستان تريدان على ما يبدو إيجاد حل سياسي للأزمة التي أوصلتهما الى شفير الحرب. وأضاف باول في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (B.B.C) "لدي الانطباع في هذا الوقت أن الطرفين يدركان أن الحرب لن تفيدهما بشيء".

وشدد باول على أن المجتمع الدولي يعارض كليا استخدام السلاح النووي. وقال إن القنبلة الذرية "ليست مجرد آلة في علبة الأدوات, واستخدامها يتجاوز الخط الذي لا يريد العالم أن يتم تجاوزه العام 2002، وأيا كانت الجهة التي ستستخدمها فستكون الإدانة عالمية وفورية".

وحول إعلان الولايات المتحدة أمس الجمعة أن لديها معلومات تفيد بأن باكستان بدأت تتحرك لمنع عمليات تسلل مقاتلين إسلاميين عبر حدودها إلى منطقة كشمير الخاضعة لسيطرة الهند، قال باول "أعتقد أنه من السابق لأوانه التأكيد بأن ذلك توقف أو متى سيتوقف" معلنا أن هذا التوقف "يجب أن يكون دائما".

وأشار الوزير الأميركي أيضا إلى أنه "عندما تصبح الجهود الباكستانية فاعلة, فلا بد من التوجه إلى نيودلهي لنطلب منها أن ترد على هذه الجهود باتخاذ إجراءات تؤدي إلى خفض التوتر" على أمل أن يؤدي ذلك إلى حوار حول المسائل المتعلقة بين البلدين وخصوصا مسألة كشمير.

الوضع الميداني

قوات أمن الحدود الهندية تقوم بأعمال الحراسة في سرينغار العاصمة الصيفية لجامو وكشمير
ورغم تزايد الضغوط العالمية على البلدين لتفادي الحرب تبادلت القوات الهندية والباكستانية من جديد إطلاق نيران المورتر بكثافة في قطاع كيرني في منطقة بونش بإقليم كشمير المتنازع عليه. وأضاف مسؤول بوزارة الدفاع الهندية أن الجانبين تبادلا أيضا إطلاق نيران المورتر ونيران المدافع الرشاشة الثقيلة بشكل متقطع في راجوي ونوشيرا. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا في الاشتباكات التي وقعت أمس الجمعة وفي ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت.

من جهة ثانية أعلنت الشرطة الهندية أن شخصا قتل وجرح 15 آخرون عندما ألقى مجهولون قنبلة باتجاه دورية أمنية في قلب سرينغار العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير الهندية. وأضافت أن أحد الجرحى لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى.

وأوضحت المصادر أن القنبلة لم تصب هدفها وانفجرت على الطريق لتجرح 15 شخصا منهم أفراد من قوة الحدود. ولم تعلن أي جماعة المسؤولية عن الهجوم.

من جانبها أعلنت باكستان أن مدنيا باكستانيا قتل الجمعة في تبادل لإطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية عبر الحدود. وذكرت وكالة الأنباء الباكستانية الرسمية أن ثلاثة أشخاص آخرين أصيبوا بسبب ما وصفته بأنه إطلاق نار هندي لا مبرر له بقذائف الهاون والمدفعية عبر خط المراقبة الذي يفصل الجانبين في منطقة كشمير.

المصدر : وكالات