روبرت مولر
أقر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (
FBI) روبرت مولر بأن المكتب تجاهل طلبا للتحقيق بشأن تدريب عدد من مواطني الشرق الأوسط على الطيران في الولايات المتحدة وذلك قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال مولر في شهادة أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ إن مكتب التحقيقات تلقى مثل هذا الطلب لكنه لم يحقق فيه حتى وقوع تلك الهجمات. وأقر مدير الأمن الفدرالي بأنه كان يجب على مكتب التحقيقات أن يعير الطلب انتباها أكبر، مشيرا إلى أنه في كل الأحوال ما كان بإمكان الشرطة الفدرالية أن تمنع وقوع الهجمات.

ويقول مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي إن أيا من المشتبه بهم في هذا الطلب لم يكن بين الأسماء التي ثبت تورطها في هجمات 11 سبتمبر/أيلول في كل من نيويورك وواشنطن. وكان مسؤولون أميركيون أعلنوا قبل أيام أن مكتب التحقيقات الفدرالي في فونيكس (أريزونا) سعى بدون طائل إلى القيام بتحقيق على المستوى الوطني بشأن تلامذة طيارين أجانب يثيرون الشبهة وذلك قبل شهرين من الهجمات.

واستنادا إلى مصدر في مكتب التحقيقات الفدرالي فإن مكتب فونيكس أرسل في يوليو/تموز عام 2001 مذكرة إلى المركز الرئيسي في واشنطن يبلغ كبار المسؤولين عن عدد من الأشخاص يثيرون الاهتمام تسجلوا في أماكن ذات علاقة بالطيران المدني والهندسة والعمليات الملاحية وقيادة الطائرات.

ودعت الوثيقة التي تضمنت بعض الأسماء لأشخاص جميعهم من الشرق الأوسط إلى عملية تحقيق على المستوى الوطني بالتعاون مع المكاتب الإقليمية للإف بي آي والاستخبارات والخارجية ومدارس الطيران وبعض مؤسسات الطيران المدني. وجاء في المذكرة أن مكتب فونيكس "يعتقد أن على المكتب الرئيسي أن يضع لائحة بجامعات ومعاهد الطيران في البلاد".

تحقيقات شفافة

أنقاض مركز التجارة العالمي الذي دمر إثر الهجمات التي تعرض لها في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي (أرشيف)
وفي سياق متصل انتقد السيناتور بوب غراهام رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي وزارة العدل ووكالة المخابرات المركزية (C.I.A) لعدم تمكين أعضاء الكونغرس الذين يحققون في أخطاء المخابرات المتعلقة بهجمات سبتمبر/أيلول الماضي من مقابلة الشهود والاطلاع على وثائق ذات صلة.

وقال غراهام وهو ديمقراطي من فلوريدا للصحفيين "وجدنا بعض الصعوبة في الوصول إلى المعلومات والشهود المحتملين". وأشار إلى أنه ينوي إثارة الأمر مع وزير العدل الأميركي جون آشكروفت خلال اجتماع قد يعقد اليوم الخميس وأيضا مع جورج تينيت رئيس وكالة المخابرات المركزية.

وأكد غراهام بأنه يفكر في استخدام سلطة اللجنة التي يترأسها في الاستدعاء للشهادة للحصول على الوثائق المطلوبة والوصول إلى الشهود إذا اقتضت الضرورة ذلك. وتقول وزارة العدل الأميركية إن تسليم بعض الوثائق لمحققي الكونغرس قد يضر ويعطل الإجراءات الجنائية مستقبلا.

وفي الإطار نفسه أقرت لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ زيادة مخصصات برامج المخابرات التي تم تكثيفها منذ هجمات سبتمبر/ أيلول. ويعد حجم الزيادة والمبلغ الإجمالي للمخصصات في العام المالي الجديد الذي يبدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول القادم من الأمور السرية. ويقدر الخبراء المخصصات السابقة لأجهزة المخابرات التي تشمل وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي ومؤسسات أخرى بنحو 30 مليار دولار سنويا.

المصدر : وكالات