أفراد من القوات البحرية الباكستانية يفحصون حافلة الركاب التي انفجرت في كراتشي
قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن عملية التفجير التي شهدتها كراتشي الأربعاء دبرها شخص يريد زعزعة باكستان داخليا. وقد اعتبر محللون أن مشرف كان يشير بأصابع الاتهام إلى تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.

وأوضح مشرف لمسؤولي الأمن في بلاده في وقت سابق أن هذه العملية مرتبطة ارتباطا مباشرا بتعاون إسلام آباد مع الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه واشنطن بالإرهاب.

وكان 11 خبيرا فرنسيا وباكستانيين اثنين قد قتلوا عندما صدم شخص يعتقد أنه باكستاني بسيارته الملغومة حافلة تقل هذه المجموعة أمام الفندق الذي يقيمون فيه بكراتشي.

ويعمل الخبراء الفرنسيون مع شركة فرنسية لمساعدة البحرية الباكستانية على بناء غواصات بميناء كراتشي. واتهمت الشرطة الباكستانية والمسؤولون الفرنسيون تنظيم القاعدة بأنه المسؤول الرئيسي في هذه العملية.

وقال محللون إن الهجوم يحمل ما يشير إلى أنه من تدبير تنظيم القاعدة، ومنها استخدام فدائي في تنفيذه واستهدافه رعايا غربيين وعدم إعلان أي جهة لمسؤوليتها عنه، إلى جانب التخطيط الدقيق والمهارة التقنية المستخدمة.

وذكرت مصادر بوزارة الداخلية الباكستانية أنه تم اعتقال ما يقارب 300 شخص يشتبه في علاقتهم بجماعات وصفتها بالمتطرفة وبالتالي علاقتهم بتنظيم القاعدة، وذلك في حملة قامت بها قوات الأمن أثناء الليل في كل أنحاء باكستان بأوامر مباشرة من الرئيس مشرف. غير أن الشرطة لم تجد دليلا مباشرا على تورط تنظيم القاعدة في الهجوم الأخير.

وذكر مسؤول في الداخلية الباكستانية أن اعتقال عناصر من القاعدة في فيصل آباد ولاهور ضمن عملية مشتركة مع عسكريين أميركيين في أبريل/نيسان الماضي، أتاح وضع لائحة بالأشخاص الذين يمكن أن يكونوا قدموا المساعدة لتنفيذ هذه العملية.

وكانت السلطات الفرنسية قد عملت على نقل الجرحى الفرنسيين الاثني عشر الخميس إلى فرنسا على متن طائرة طبية، كما وصلت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال ماري إلى كراتشي صباح الخميس للوقوف على ملابسات الحادث. ومن المقرر أن يتم نقل القتلى الفرنسيين إلى باريس خلال الأيام المقبلة.

المصدر : الفرنسية