فورتوين
أعلنت الشرطة الهولندية مساء أمس أنها أوقفت المشتبه به في اغتيال بيم فورتوين الزعيم اليميني الهولندي. في غضون ذلك تدرس الحكومة الهولندية في اجتماع طارئ لها إمكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة الأسبوع المقبل.

فقد قال متحدث باسم شرطة هلفرسوم "إن المشتبه به" في اغتيال بيم فورتوين أوقف ويخضع للاستجواب, ولكنه امتنع عن تحديد هويته. وأضاف المتحدث في تصريح مقتضب للصحفيين "إن دوافعه لا تزال مجهولة والتحقيق جار". وقالت الشرطة في وقت سابق إنها تستجوب أربعة أشخاص غير أنها رفضت أن تحدد ما إذا كان المشتبه به في ارتكاب الجريمة من بين هؤلاء.

من جهتها أعلنت وزيرة الصحة الهولندية إلس بورست أن حكومتها عقدت اجتماعا طارئا مساء أمس للبحث في احتمال تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في الخامس عشر من الشهر الحالي بسبب مقتل فورتوين.

وقالت بورست التي تتولى أيضا منصب نائبة رئيس الوزراء "إن عملية اغتيال في إطار انتخابات يمكن أن تؤدي بالطبع إلى تأجيل الانتخابات". وكان فورتوين مرشحا للانتخابات التشريعية في 15 أيار/ مايو المقبل, وقد أعطت استطلاعات الرأي حزبه 25 مقعدا من أصل 150 في البرلمان, وكان من المحتمل أن يحتل المرتبة الثانية أو الثالثة بين أحزاب البلاد.

وعلى صعيد ردود الأفعال وصف رئيس الوزراء الهولندي فيم كوك عملية الاغتيال بأنها "لحظة مأساوية". وقال في مؤتمر صحفي بمدينة لاهاي إن "بيم فورتوين لم يعد موجودا, إنها لحظة حزينة لنا جميعا, إنه ليس اعتداء على فورتوين إنما اعتداء على الديمقراطية". كما أدان ساسة من شتى أنحاء الطيف السياسي في هولندا الهجوم.

وأدان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اغتيال فورتوين وألغى زيارة كان من المقرر القيام بها إلى هولندا غدا, معربا عن صدمته لحادث اغتيال فورتوين. وأكد بيان صدر عن داوننغ ستريت رفضه للاغتيال السياسي معتبرا أن صندوق الانتخابات يجب أن يكون هو مكان التعبير عن الرأي.

في الوقت نفسه تجمع نحو 300 شخص أمام البرلمان الهولندي في لاهاي للتعبير عن غضبهم لاغتيال زعيم اليمين الهولندي. وصاح المتظاهرون "إنه خطأ وسائل الإعلام" ورددوا وراء أحدهم قوله "هولندا مريضة". كما تجمع مئات الأشخاص أمام منزل فورتوين في روتردام (جنوب غرب هولندا) الذي كان يستخدم كمقر عام لحملته الانتخابية.

وعلى الجانب الآخر أثارت أنباء مقتل فورتوين مشاعر فرح في بعض الأماكن داخل هولندا، وصاح أحد الشباب مهللا "بيم فورتوين مات.. بيم فورتوين مات".

وجاهر فورتوين وهو أستاذ في العلوم الاجتماعية بشذوذه الجنسي وعارض بشدة استقبال هولندا للمهاجرين الجدد، ووصف الإسلام بأنه "ثقافة متخلفة". كما أحدث فورتوين صدمة للطبقة السياسية عبر دعوته إلى حذف المادة الأولى من الدستور التي تحظر التمييز.

المصدر : وكالات