سلوبودان ميلوسوفيتش وإبراهيم روغوفا
تبادل الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش ورئيس إقليم كوسوفو إبراهيم روغوفا الاتهامات بالكذب بشأن أحداث كوسوفو، في مواجهة ساخنة جرت بين الخصمين اللدودين في قاعة محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغسلافيا السابقة بلاهاي اليوم، انتهت بتوجيه ميلوسوفيتش تحذيرا مبطنا إلى روغوفا.

وقد نفى روغوفا في اليوم الثاني لاستجوابه من الرئيس اليوغسلافي السابق أمام المحكمة نفيا قاطعا وقوع إبادة جماعية ضد الصرب في كوسوفو، وهو ما أشار إليه ميلوسوفيتش في إفادته التي شككت فيها شهادة روغوفا.

وقدم كل من ميلوسوفيتش وروغوفا وقائع مختلفة تماما عن لقاءاتهما التي تمت وجها لوجه عام 1999. وقال الزعيم الكوسوفي في شهادته إن قوات ميلوسوفيتش أبقته رهن الإقامة الجبرية في بريشتينا عاصمة إقليم كوسوفو في أبريل/نيسان 1999 وإنه كان يخشى أن تغتاله الحكومة الصربية.

وفي المقابل قال ميلوسوفيتش إنه كان يحمي روغوفا من خطر الاغتيال بأيدي مقاتلي جيش تحرير كوسوفو. ووجه ميلوسوفيتش حديثه إلى روغوفا قائلا "سيد روغوفا لقد جئت تطلب مني أن أنقذك وأنقذ أسرتك من خطر الاغتيال لحساب جيش تحرير كوسوفو.. أتحداك أن تنظر في عيني وتقول ما إذا كان هذا صحيحا أم لا".

ورد روغوفا على التحدي وقال "هذا ليس صحيحا، لا أريد اللجوء إلى الإهانة لكني أقول إن هذا كذب". وأكد أن ألبان كوسوفو كانوا يخشون أن يقتلوا على يد مليشيات شبه عسكرية ورجال شرطة ومتطوعين صرب. وكان روغوفا قد عاش في المنفى بروما من مايو/أيار 1999 وحتى يوليو/تموز من نفس العام عاد بعدها إلى الإقليم.

وقد وجه ميلوسوفيتش تحذيرا مبطنا إلى روغوفا مع انتهاء الجلسة الصباحية قائلا "حين كنت مهددا بالموت غادرت إلى إيطاليا, لكن هل فكرت إلى أين ستغادر حين ينتهي احتلال كوسوفو"، في إشارة إلى وجود قوات حلف شمال الأطلسي في الإقليم.

ويواجه ميلوسوفيتش -الذي يرفض توكيل محامين ويتولى بنفسه عملية الدفاع- 66 تهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد البشرية والإبادة في البوسنة وكرواتيا وكوسوفو.

المصدر : وكالات