شيراك يثني على الفرنسيين إثر فوزه الساحق بالانتخابات
آخر تحديث: 2002/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/2/22 هـ

شيراك يثني على الفرنسيين إثر فوزه الساحق بالانتخابات

شيراك يلقي خطاب فوزه في باريس

قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في كلمة وجهها إلى الشعب الفرنسي إثر فوزه في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية وإعادة انتخابه لولاية ثانية إن فرنسا أكدت تمسكها بقيم الجمهورية. وحيا شيراك فرنسا التي وصفها بأنها وفية لمثلها العليا.

وأشاد الرئيس الفرنسي بالفرنسيين الذين أثبتوا توحدهم في الأوقات الصعبة, وبرهنوا على قدراتهم للتضامن, وفهمهم الحقيقي للحرية, وقدرتهم على الانفتاح على أوروبا والعالم من حولهم, وعلى قدرتهم على استشراف المستقبل, وأنهم مازالوا يريدون إجراء إصلاحات في السياسة الداخلية.

وتعهد شيراك في كلمته التي لم يشر فيها إلى خصمه زعيم أقصى اليمين جان ماري لوبن بالاستماع لكل فرنسي, وقال إنه يتفهم الدعوات التي تنادي بالإصلاح وإنه سيعين عما قريب حكومة انتقالية ستجعل أولويتها محاربة الجريمة وتعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

لوبن
من جانبه اعتبر زعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبن انتصار شيراك بمثابة هزيمة قاسية لآمال فرنسا. ووصف فوز شيراك بأنه "نصر مريب ناله على الطريقة السوفياتية, بتضافر كافة القوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والإعلامية".

وقد بدا على لوبن عدم اكتراثه بنتائج الانتخابات في كلمة وجهها للشعب الفرنسي عبر القناة الثانية للتلفزيون الفرنسي, وقال إنه فخور ببقاء الكتلة الوطنية صلبة، مؤكدا تطلعه إلى المستقبل بثقة مع أنصاره في الانتخابات البرلمانية القادمة في 9 و16 يونيو/ حزيران.

وتوقع لوبن انهيار تحالف القوى الذي أسهم بفوز شيراك في الانتخابات البرلمانية القادمة. وأكد أن حزبه سيبذل قصارى جهده للحصول على مقاعد في تلك الانتخابات. وقال لوبن "إنني أتحلى بالصبر, لن انتظر طويلا قبل أن أرى أطراف هذا التحالف المعتل يتنازعون" في إشارة إلى الجمهوريين من اليسار واليمين الذين تضامنوا لهزيمة أقصى اليمين.

وقد حقق الرئيس الديغولي جاك شيراك فوزا ساحقا في الانتخابات بنسبة تقارب 82.5% من الأصوات مقابل حصول لوبن على 17.5% حسب النتائج الأولية لمراكز استطلاع للرأي.

وأشارت نتائج نشرتها وزارة الداخلية الفرنسية بعد فرز نحو نصف أصوات الناخبين إلى حصول شيراك على 81.54% مقابل 18.46% لخصمه لوبن.

وأوضحت الاحتفالات الكبرى التي انتظمت فرنسا الشعبية التي يتمتع بها شيراك في أوساط الناخبين والسمات التي ساهمت في ترسيخ صورته وبرنامجه مما قاد إلى تجديد بقائه بقصر الإليزيه لولاية جديدة من خمس سنوات.

وكان شيراك -إلى جانب توليه منصب رئيس الجمهورية لسبع سنوات- قد شغل منصب رئيس الوزراء مرتين، وعمل أيضا عمدة للعاصمة باريس، وهذه هي المرة الأولى التي يحصل فيها الحزب الديغولي على مثل هذه النتيجة الساحقة في الانتخابات.

المصدر : وكالات