دوستم يتوسط قادة من طالبان وتحالف الشمال أثناء مفاوضات لاستسلام قوات طالبان المحاصرة في قندز (أرشيف)
قال نائب وزير الدفاع الأفغاني الجنرال عبد الرشيد دوستم إنه يعتزم إطلاق سراح 400 آخرين من السجناء الباكستانيين الذين يشتبه في قتالهم إلى جانب طالبان، من سجن شبرغان سيئ السمعة الواقع شمال أفغانستان. وكان السجناء من بين آلاف المواطنين الباكستانيين الذين اعتقلوا العام الماضي في أفغانستان أثناء قتالهم مع حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وبعد الإفراج عن نحو 500 سجين الأسبوع الماضي قال دوستم إن السجناء الباقين وهم من جنود المشاة في طالبان والقاعدة سينقلون مباشرة من السجن الواقع على بعد 120 كلم غرب مدينة مزار شريف إلى الحدود الباكستانية. وتوقع أن يطلق سراحهم في أي لحظة وقال "نحن في انتظار وصول ممثل لحامد كرزاي رئيس الحكومة المؤقتة لمرافقة السجناء إلى الحدود مع باكستان".

واعتبر دوستم في مكالمة هاتفية مع وكالة أنباء أجنبية من شبرغان أن هؤلاء الأربعمائة جاؤوا إلى أفغانستان "بسبب الدعاية الخاطئة المثيرة لطالبان ضد الولايات المتحدة.. إنهم أساسا من الشبان والمسنين وهم ليسوا من النوع المتشدد من أفراد طالبان والقاعدة".

وذكر دوستم أنه لايزال يحتجز عشرات من كبار أتباع طالبان والقاعدة من بين 2500 سجين لايزالون موجودين داخل السجن. وعندما سئل عما إذا كان سيسلمهم إلى الولايات المتحدة التي تحتجز عدة مئات من الموالين لطالبان والقاعدة في سجن غوانتانامو بكوبا، أجاب "أود أن أقدم تفاصيل وأسماء وأسبابا أمنية" مضيفا أنه مستعد لقبول ما تود الأمم المتحدة فعله مع هؤلاء السجناء.

جنود بريطانيون في طريقهم
لإنشاء قاعدة جديدة في أفغانستان أمس الأول
عملية أسد الجبل
من جهة أخرى أعلن متحدثون باسم التحالف الدولي في أفغانستان أن قواتهم عثرت على مخابئ جديدة أثناء عمليات التفتيش الجارية، في محاولة لمطاردة ما تبقى من عناصر القاعدة وطالبان. وقالت المصادر إن الوحدات المتحالفة رغم ذلك لم تواجه حتى الآن مقاتلين من هؤلاء منذ بداية هذه العمليات خلال الأسبوع.

ويشارك ألف جندي من قوات التحالف بقيادة بريطانية في عملية أطلق عليها اسم "الكمين" وتجري في منطقة جبلية جنوب شرق أفغانستان ولايزال موقعها مجهولا. وأعلن المتحدث باسم القوات البريطانية بول هارادين للصحفيين في قاعدة بغرام شمال العاصمة كابل أن "عملية الكمين لاتزال في بدايتها", مضيفا أنه تم العثور على ألف قطعة ذخيرة مساء السبت في مخبأ صغير بين الصخور.

وأعلن المتحدث لوك شارون من جهته أن مئات الجنود الكنديين الذين بدؤوا السبت الانتشار في إطار عملية أخرى عثروا على خمس مغاور يبدو أنها كانت مواقع لعناصر القاعدة. وقال "عثرنا في أحد هذه الأماكن المهجورة على قاذفة صواريخ وكمية صغيرة من الذخائر", موضحا أنه "لم يجر أي احتكاك مع العدو".

يذكر أن عملية "الكمين" بقيادة بريطانية والعملية الكندية التي أطلق عليها اسم "توريي" وبدأت السبت، تشكلان جزءا من عملية "أسد الجبل" التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في مجمل أراضي أفغانستان ولكن بصورة مركزة في شرق البلاد بحثا عن المتبقين من عناصر القاعدة أو طالبان.

المصدر : وكالات